2012/02/25

أهم حقوق وواجبات الموظف العمومي

في إطار الإسهام في مسلسل الإصلاح والتحديث الذي تقوم به وزارة العدل على مستوى تأهيل مواردها البشرية ، وبعد إحداث قسم التكوين والتتبع والتقييم والذي تعتبر مـن مهامه وضــع إستراتيجية للتكوين تقوم على أساس تحديد الحاجيات في هذا الميدان والعمل على تنفيـذ برامجـه ،
وهذا القسم يعمل على تكوين أفواج العاملين بالقطاع بطرق مباشرة وغير مباشرة ، بغـية الرفع من مستوى كفاءتهم وأدائهم المهني وجعلهم مسايرين للتطورات الحاصلة في ميدان القضاء ، وفي هـذا الإطار يندرج موضوع عرضنا اليوم .و المتعلق بالحقوق التي يتمتع بها الموظف العمومي في إطار ظهير24 فبراير 1958 وكذا الواجبات الملقاة على عاتق هذا الأخير ، والكل في إطار النظام الأساسي للوظيفة العمومية المجسد في الظهير المذكور، والذي يعتبر نسخة طبق الأصل لقانون الوظيفة العموميــة الفرنسي الذي كان ساري المفعول عام 1946 والذي تم تعديله بموجب قانــون 1959 وكـذا القانون الصادر في 03 يوليوز 1983 المتعلق بحقوق والتزامات الموظفين بالدولة الفرنسية .وفي المغرب ورغم مرور ما يناهز نصف قرن على صدور الظهير المشار إليه أعلاه ، لم تعرف فصوله أي تغيير او تبديل رغم ما عرفته الادارة المغربية من تغيرات سواء من حيث عدد القضايا او عدد المشاكل الإدارية التي تضاعفت بشكل مهول او من حيث عدد الموظفين الـذي تضخــم واصبح يفوق حاجيات الإدارة ، اضافة الى تعقد العلاقة بين الرؤساء والمرؤوسين الى غير ذلك من التغيرات.وقبل التطرق الى صلب الموضوع لابد من القاء نظرة عامة على بعض المبادئ العامة في وكذا التشريعات الغربية والتشريع المغربي. وسيكون تعرضنا لها بايجاز لاعطاء نظرة توضيحية فقط حتى يتسنى فهم النظام القانوني لشغل الوظيفة العمومية في ادارتنا المعاصرة .
فالوظيفة في المفهوم الامريكي تعتبر عملا عارضا ومؤقتا باستثناء بعض الوظائف العامة فـي الجيش والسلك الديبلوماسي وغيرها .وهي لا تختلف عن العمل في القطـاع الخاص. والادارة مجرد مشروع كغيره من المشاريع الخاصة. حيث يتم اختيار الموظف العام لشغل وظيفة تدخل في نطـاق تخصصه الدقيق لمدة محددة، وغالبا ما تكون قصيرة. في حين ان الوظيفة في المفهوم الاوربي تعتبر عملا دائما وليس عارضا، الى ان تنتهي بإحدى الطرق المشروعة في القانون، ويخضع فيها الموظف للسلطة الإدارية بحسب التسلسل الرئاسي، ولا يبـاح لهذا الاخير التخلـص من التزام الوظيفة إلا بإرادة الإدارة .
وفكرة استمرار الوظيفة العمومية اكثر انتشارا في الدول الاوربية باستثناء سويسرا وفلندا. وهذا النظام منتشر ايضا في الدول العربية والافريقية وبعض الدول الاسيوية. والتشريع المغربي بدوره يعتمد هذا النظام الاخير الذي يقوم على استمرارية الوظيفة . وسننتقل بعد بيان المبادئ العامة للوظيفة الى تحديد مفهوم الموظف في القانون المقارن والتشريـع المغربي.
تعريف الموظف ومفهومه
فتعريف الموظف العمومي مسالة ضرورية لتحديد من ينطبق عليه هذا الوصف حيث يخضع الموظف العام تبعا لذلك للنظام القانوني الخاص للوظيفة العمومية .
اذا كان فقه القانون الاداري والمقارن يكاد يتفق على تعريف موحد للموظف، فـان المشرع المغربي قدم تعريفا يختلف في جزئية معينة منه عن تعريف محدد للموظــف العــام. فالقانون المقارن عرف الموظف العمومي بانه كل شخص يعمل في خدمة مرفق عام تديره الدولة او أحد أشخاص القانون العام بطريقة مباشرة، بصفة دائمة. ويشترط ان يصدر في تعيينه قرار مــن السلطة المختصة.
من خلال هذا التعريف يمكن الوقوف على العناصر التالية :
1- ان يكون عمل الموظف موجها لخدمة مرفق عام تديره الدولة او احد اشخاص القانون العام بطريقة مباشرة.
2- ان يشغل هذا الموظف الوظيفة بصفة دائمة.
3- ان يعين من قبل السلطة التي تملك حق التعيين قانونا .
وقد عرف القانون المغربي الموظف العمومي في الفصل الثاني من قانون الوظيفة العمومية على انه:
" يعد موظفا كل شخص معين في وظيفة قارة ويرسم في إحدى رتب السلم الخاص بأسلاك الإدارة التابعة للدولة " .
يتبين من ظاهر العبارات المنصوص عليها في هذا الفصل ، ان مفهوم الموظف في القانون المغربي يختلف عن مفهومه في الفقه والقضاء الإداريين. وان الشروط الثلاثة المذكورة سلفا مطلوبة يقيـنا، غير ان هذا التعريف أضاف شرطا رابعا وهو الترسيم في احدى درجات السلم الخاص بأسلاك الإدارة التابعة للدولة.وبناء عليه لا تطلق صفة الموظف العام على الأعوان العموميين والعمــال المؤقتين والمتعاقدين مع الادارة بموجب عقد من عقود القانون الخاص .
وهناك بعض الاصناف من الموظفين الذين ينطبق عليهم الفصل الثاني ،الا ان القانون استبعدهم أخضعهم لنصوص خاصـة بهم ( نظام خاص بهم ) ومن ينهم رجال القضاء، العسكريون التابعون للقوات المسلحة، وهيئـة المتصرفين بوزارة المالية. وهناك نوع ثالث من الاشخاص يخضعون بصفة اساسية لاحكام الوظيفـة العمومية ،وقد يعفون من بعض احكامها بمقتضى قوانين خاصة، وهؤلاء الاشخاص كمـا جاء في نصوص الفقرة الثانية من الفصل الرابع ، هم رجال التعليم ،اعوان الشرطة وادارة السجون، والهيئات المكلفة بالتفتيش العام للمالية ، رجال المطافئ ، واعوان المصلحة العامة بادارة الجمارك والضرائب غير المباشرة.. الخ.
وقد عرف القانون الجنائي المغربي بدوره الموظف بمفهوم واسع في الفصل 224 اذ اعتبر انه: " يعد موظفا عموميا في تطبيق احكام التشريع الجنائي كل شخص كيفما كانت صفته يعهد اليه في حدود معينة بمباشرة وظيفة او مهمة ولو مؤقتة باجر او بدون اجر ويساهم بذلك في خدمة الدولـة او المصالح العمومية او الهيئات البلدية او المؤسسات العمومية ذات النفع العام ...الخ ".
ولعل هذا المفهوم الواسع للموظف اريد منه حماية المواطن من شطط الموظفين الساهرين على تسيير مرافق الدولة والمؤسسات العمومية وكذا الهيئات المحلية . ويلاحظ على النص المذكوراعلاه انـه اقحم في تعريفه للموظفين ، الاشخاص الغيرمنتمين لاسلاك الادارة العمومية.
ولعل العلاقة النظاميـة التي تربط الموظف بالادارة العموميــة هي علاقة تضامنية، وتؤكد بالتــالي حقوق وواجبـات هـذا الكائن الاداري باعتباره ممثلا للدولة وقائما على تحقيق المصلحة العامة ومسؤولا عن حسن سير المرافق العمومية ،وفي حال الاخلال بذلك فانه يتعرض للجزاءات التأديبية.
وسننتقل بعد بيان مفهوم الموظف الى المحور الاول من هذا العرض والمتعلق بحقوق الموظف
حقـــــــوق المــوظـف
لكي يقوم الموظف بعمله لابد له من بعض الحقوق التي تمكنه من اداء واجبات وظيفته ، وهذه الحقوق متداخلة بعضها ببعض ويصعب تقسيمها وتجزيئها بصفة قطعية وسنحاول تقسيمها وفق تصنيف بقسمها الى حقوق دستورية وحقوق ادارية واجتماعية .
أولا : الحقوق الدستورية :
وتتمثل في مبدايــن اساسييـــن :
1- مبدا المساواة:
ويتمثل هذا الحق في المساواة في تقلد المناصب العمومية، وبمقتضاه يحق لجميع افراد الجمهور ولوج وظائف المرفق العام دون اية تفرقة لا تستند الى مبرر قانوني.
وينص الدستور في فصله الثاني عشر انه يمكن لجميع المواطنين ان يتقلدوا الوظائف والمناصب العمومية وهم سواءفيما يتعلــق بالشروط المطلوبة ولا يمكن ابعاد أي مترشح بسبب جنسه او مواقفه الفلسفية او انتمائه السياسي او النقابي.
2- مبدا الحقوق والحريات الاساسية :
حيث يتمتع الموظف بالحريات الأساسية العامة والحقوق المدنية والسياسية كسائر المواطنين كحرية التجول والاستقرار وحرية الرأي والتعبـير وتأسيس الجمعيات والانخراط في المنظمـات النقابيــة والسياسية والترشيح لمختلف الهيئات ( مجلس النواب جماعات محلية ) اللهم من استثني بنص خـاص كالعسكريين ورجال القضاء ورجــال الشرطة وكل من يحمل السلاح اثناء مزاولته لعمله.
ثــانيــا : الحقوق الإدارية و الاجتمــاعية :
1- حق الانتقال والتعيين :
يؤكد الفصل 64 من النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية على أن للوزير الــحق في مباشــرة انتقالات الموظفين الموجودين تحت سلطته ويجب ان يراعى في تعيين الموظفين الطلبات التي يقدمها من يهمهم الأمر وكذا حالتهم العائلية وذلك ضمن الحدود الملائمة لمصالح الإدارة.
يتضح من خلال هذا الفصل ان حق الانتقال مخول للسلطة التي لها حق التعيين وكل انتقال يجب ان تراعى فيه المصلحة العامة والصالح العام قبل كل شيء مع مراعاة الحالة العائلية للموظفين. وفـي هذا الاطار فان حق التحاق الزوجة بالزوج ليس حقا من الحقوق الأساسية بل هو عــرف إداري كما ان ما يسمى بالانتقال التأديبي يعتبر تدبيرا غير قانوني يمكن الطعن فيه إذا ثبتت الحجة ،ما عدا بالنسبة لبعض الأسلاك التي تشير صراحة إلى الانتقال التأديبي كعقوبة تأديبية قانونية (رجال الشرطة - القوات المساعدة- رجال المطافئ
2. حق الحصول على الأجر
يعتبر الأجر المبلغ المالي الذي يتقاضاه الموظف العمومي من الدولة شهريا وبصفة منتظمة منـذ التحاقه بالعمل. ويشترط لاستحقـاق الموظف لمرتبـه أن يكون قد صدر قـرار بتعـيينــه فـي الوظيفــة بشكل قانوني سليم ومن السلطة المختصة بذلك ،وان يكون هناك منصب مالي تـابع لقرار التعيين المذكور.
ويشتمل الأجر على الراتب الأساسي والتعويضات ويدخل في التعويضــات التعويض عن الإقالة وعن التسلسل الإداري وعن الأعباء والتعويض عن التاطير بالنسبة لفئة معينــة من الأطر المرتبة في السلم 10 و 11 علما بان التعويضات لم تكـن تحتسب في تحديد المعـاش قبـل سنـة 1990 أصبحت تحتسب 50% من التعويضات بموجب قانون 89\\06 الذي ابتدا مفعوله في فاتــح يناير 1990 . وابتداء من سنـــــة97 أصبحت جميع التعويضات تحتسب في تحديد المعاش باستثنــــاء التعويــــــض عــــن المسؤولية بموجب قانون 1\97\19 والذي بدا مفعوله ابتداء من فاتح يونيو 97.
3- حـــق الترقيــــة
وقد عرفها الفصل 29 من الظهير حين اكد انه "تتمثل ترقية الموظفين في الصعود الى طبقة او درجة او رتبة ...الخ " وهي بمثابة تعويض عن المجهود الذي قام به الموظف أثناء عمـله ومقابل ما قدمه فعلا للإدارة. وينتج عن ذلك زيادة الأجر, بحيث ينص الفصل 32 على انه كيفما كانت الرتبة التي آل إليها في طبقته الجديدة، فان الموظف الذي يكون موضوع ترقية لا يمكنه ان يتقاضى مرتبـا اقل من مرتبه القديم ...الخ.
والطريقة التي نهجها المشرع للحكم على مدى كفاءة الموظف وترقيتـه هو إخضاعه لنظام تنقيط سنوي الذي ينظمه المرسوم الملكي رقم 988.68 وتاريخ 17 مـاي 1967 المحـدد لمسـطرة التنقيـط وتـرقي موظفي الإدارات العمومية في الرتبة والدرجة.
وترجع سلطة التنقيط إلى رئيس الإدارة ،الذي لــه حق تفويضها إلى رؤساء المصالح كما جاء في الفصل الثاني من المرسوم الملكي المذكور أعلاه ،ويراعى في تحديد النقط العددية المعلومات المهنيـة:الفعالية ، الإنتاج و السلوك. ويقدر كل عنصر من هذه العناصر على أساس مقدار يتراوح بين صفر وثلاث نقط بحساب درجات: ضعيف- متوسط -حسن -حسن جدا.
ويجب التمييز بين نوعين من الترقية : الترقية في الرتبة والترقية في الدرجة . ولا تتم الترقية إلا بإعداد لوائح الترقي التي تحصرها الإدارة في كل سنة وتعرضها على اللجان الإدارية المتساويــة الأعضاء لكل إطار والتي تتطلع على النقط العددية للموظفين وكذا الملاحظات المهنيـــة .
واذا كانت للإدارة سلطة تقديرية في تقدير كفاءة موظفيها ولا رقابة للقضاء عليها في ذلك إلا انه في حال ثبوت تخطيها في الترقية لموظف اقدم او متساو في الأقدمية مع من قررت ترقيته فتكون حينذاك مطالبة بإقامة الدليل الذي يبرر هذا التخطي كالإدلاء بما يثبت وجوب تفاوت بين الاثنين سواء في التنقيط او المردودبة او المؤهلات والا اعتبر تصرفها اخلالا بمبدأ المساواة.
وقد عرضت عدة دعاوي على المحاكم الإدارية نتيجة للحيف الذي طال بعض الموظفين والذين انصفهم القضاء.
4- العطل والرخص :
تعتبر الرخص الإدارية والمرضية من أهم الحقوق الاجتماعية للموظف حيث تمكنه من الاستراحة والاطمئنان على صحته ومستقبله مع استمرار الاستفادة من المرتب والتعويضـات . والواقـع ان تقرير فترات الراحة ليس من مصلحة الموظف فقط و انما هو من مصلحــة الإدارة لـما تشكـل مــن تجديد للنشاط وحماية للصحة .
وقد نص المشرع المغربي على هذا الحق في الفصول 38 الى 46 فقسم الرخص الى قسمين :
ــ الرخص الإدارية . وتشتمل على الرخص السنوية والرخص الاستثنائية والإذن بالتغيب.
1. الرخص السنويـــــة :
وقد حدد المشرع المغربي مدتها بشهر واحد عن كل سنة زاول خلالها الموظف مهامه. ويشترط لمنح الرخصة الأولى أن يكون الموظف قد قضى اثني عشر شهرا في الوظيفة ، وللموظفين ذوي الأولاد حق الأسبقية في اختيار فترات الرخص السنويـة ، ويبقى للإدارة السلطة التقديرية وفـق ظـروف ومتطلبات العمل ، ولكن لا يمكن لها حرمان الموظف منها لكونها حق مكتسب بقوة القانون.
2- الرخص الاستثنــائية :
وهي الرخص التي تمنح للموظف العمومي لاسباب ضرورية ولظروف اضطرارية ، و للإدارة سلطة تقديرية في تقدير مدى ملاءمة تلك الأسباب والظروف للواق وقد نص الفصل 41 من الظهير الشريف رقم 1.58.008 على نوع المستفيدين من الرخص الاستثنائية ودون أن يدخل ذلك في حساب الرخص الاعتيادية وذلك للأشخاص الآتي ذكرهم:
ــ الموظفون المكلفون بنيابة عمومية طيلة الدورات التي تعقدها المجالس المنتمية اليها اذا كانت النيابة المنوطة بهم لا تسمح بجعلهم في وضعية الالحاق لماهيتها او مدتها.
ــ لممثلي نقابات الموظفين المنتدبين بصفة قانونية او للاعضاء المنتخبين في المنظمـات المسيرة وذلك بمناسبة استدعاءهم للمؤتمرات المهنية النقابية والاتحادية والتحالفية والدولية .
ــ للموظفين الذين يدلون بمبررات عائلية وباسباب خطيرة واستثنائية على ان لا تتجـاوز مــدة الرخصة عشرة ايام .
ــ للموظفين المسلمين الراغبين في اداء فريضة الحج ولا تعطى هذه الرخصة الا مرة واحدة في الحياة الادارية وتكون مدتها ستين يوما .
- 3 الرخص لأسبــاب صحية :
يستفيد الموظف في التشريع المغربي برخصه في الحالة التي يصاب فيها بمرض ثابت ، بحيث يصبح تبعا لذلك غير قادر على القيام بمهامه ، ويمكن تقسيم الرخص المرضية بحسب مددها الـى ثلاثة :
ــ رخصة مرض قصيرة الأجل : وهي التي تـزيد مدتها عن ستة اشهر خلال السنـة الواحدة، يتقاضى فيها الموظف راتبه العمومي كاملا عن مدة ثلاثة اشهر ، ونصـف المرتب عن الثلاثة اشهر الباقية مع الاستفادة من التعويضات العائلية .وان لم يتمكن المستفيد من الرخصة من استئناف عمله عند انتهاء رخصته فانه يصبح في وضعية التوقيف المؤقت وقد يحال على التقاعد ضمــن الشروط المنصوص عليها في التشريع الخاص بالتقاعد.
ــ رخصة مرض متوسطة الأمد : ولا يجوز ان تزيد مجموع هذه الرخصــة على ثلاث سنوات ويستفيد منها الموظف المصاب بمرض يجعله غير قادر على القيام بعمله اذا كان يستلــزم علاوة على ذلك مداواة وعلاجات طويلة ،و يكتسي طابع عجز ثبتت خطورته يتقاضى خلالها الموظف طوال السنتين الاولين من الرخصة مجموع اجرته وتخفض هذه الاجرة الى النصف في السنة الثالثة.
ــ رخصة مرض طويلة الامد : والتي منحها المشرع :
* للموظف في حالة الأمراض الخطيرة لمدة تصل الى خمس سنوات، وقد تزيد عن هذه المدة . ولقد حدد القانون حالتها وهي الاصابة بداء السل و المرض العقلي والسرطان وكذا مرض النخاع. و يحتفظ الموظف خلال السنوات الاولى الثلاثة بكامل مرتبه وفي السنتين المواليتين يتقاضى الموظف النصف مع الانتفاع بالتعويضات العائلية كاملة ، غير انه اذا لاحظ المجلس الصحي وقت انقضـاء الرخصة لاسباب صحية ان الموظف غير قادر نهائيا على استئناف العمل يحال على التقاعد ، امـا بطلب منه واما ان يجبر عليه طبق للشروط المقررة في نظام التقاعد.
* وبالنسبة للموظفات اولات الاحمال فيتمتعن برخصة عن الولادة مدتها اثنى عشر اسبوعا مــع تقاضي الراتب كاملا . وهناك ما يسمى بالرخصة بدون اجر ويمكن بواسطتها للموظف وبطلب منه وبعد موافقة رئيس الادارة ان يستفيد مرة واحدة كل سنتين من رخصة بدون اجر لا تتعدى مدتهـا شهرا واحدا غير قابل للتقسيط
5 - الإلحــــــــــــــــــــــــــاق:
وقد عرفه الفصل 47 من النظام الاساسي للوظيفة العمومية " يعتبر الموظف في وضعية الالحاق اذا كان خارجا عن سلكه الاصلي مع بقائه تابعا لهذا السلك ومتمتعا بجميع حقوقه في الترقية والتقاعد . ويكون لمدة خمس سنوات كحد اقصى، الا انه يمكن تجديده لفترات متساوية مع هذه المدة.
ولاكتساب حق الالحاق يجب توافر الشروط التالية :
*ان يقدم المعني يالامر طلبا واضحا في الموضوع عن طريق السلم الاداري.
* ان لا يغادر مقر عمله الا بعد التوصل بالموافقة المكتوبة من ادارته بقرار الالحاق.
ويجب ان توافق الادارة المستقبلة على طلب المعني بالامر، ويصدر قرار الالحاق من الادارة المركزية الوزير التابع له الموظف ويحدد الالحاق بمرسوم .ويتقاضى الموظف الملحق مرتبه من الادارة المستقبلة له .
- 6الاستيـــــــــــــــــــداع :
وهو توقيف مؤقت عن العمل بدون أجرة ويكون في الأصل بطلب من الموظف وقد يكون بقرار فردي من الادارة . وهناك حالات يكون فيها الاستيداع حقا مشروعا للموظف :
ــ بعد رخصة مرض عادي تعدت مدتها ستة اشهر في سنة واحدة .
ــ بعد رخصة مرض طويلة الأمد .
ــ للمرأة الموظفة قصد تربية ولد يقل عمره عن خمس سنوات او مصاب بعلة تتطلب معالجة مستمرة.
7-الاستقــــــــــــــــــــــالة :
وهو حق الموظف للتعبير عن رغبته في ترك عمله بصفة نهائية بسبب من الأسباب قبل بلــوغ السن المقررة للإحالة على المعاش ، ولا يمكن لهذا الأخير ان ينهي علاقته بارادته المنفردة ، وانما له الحق فقط في ابداء رغبته في ذلك مع استمراره في العمل . ويبقى للادارة السلطة التقديرية في قبولها او عدم قبولها وقد أوجب المشرع على الإدارة ان تبث في الطلب خلال اجل شهر واحد ابتداء من توصلها بالطلب.........................................................................................
8- حقوق و استفـــادات عينيــة
وهي حقوق تستلزمها طبيعة المأمورية المسندة للموظف العمومــي، وهي تختلف حسب الأسلاك والراتب والمهام ، ومن بين هذه الحقوق العينية :البذلة واللباس والسكن والهاتف والسيارة والدراجة ... 9-حق التعويض عن حوادث الشغل اثناء القيام بالوظيفة او بمناسبتها:
ويخول هذا الحق للموظف المصاب بحادثة شغل حقوقا مهنية مقابل العجز الذي اصابـه ومنها تقاضي المرتب كاملا الى ان يشفى ، ومجانية المداواة في المستشفيات العمومية واسترجاع المصـاريف التي تم انفاقها بسبب الحادثة وكذا نفقات التنقل الى غير ذلك من الحقوق .
ويشترط ان يقع الحادث اثناء مزاولة المهمة او في الطريق الى العمل او اثناء الرجوع منه على الا تتجاوز هذه المدة ساعة من الزمن .
10. حق الاستفـادة من الضمان الاجتمـاعي :
ومن الحقوق الأخرى التي يمكن للموظف التمتع بها حقه في الانتماء إلى مؤسسات الضمان الاجتماعي والتعاضديات التي تجعله يستفيد هو أسرته من خدماتها : دواء ،أعمال اجتماعية استشفاء وذلك مقابل اقتطاع شهري من المرتب.
11. الحـــق في المعاش :
والمعاش عبارة عن مبلغ يصرف للموظف عند انتهاء خدمته بصورة نظامية او بسبب اصابته بعجز، يؤول الى المستحقين لـه والى ابويه بعد وفاته .ويكتسب الحق في معاش التقاعد:
ــ الموظفون والمستخدمون الذين حذفوا من اسلاكهم بسبب اصابتهم بعجز سواء كان ناشئا عن ممارسة المهام المنوطة بهم او غير ناشئ عنها ودون شرط في مدة الخدمات.
ــ الموظفون الذين قضوا في الخدمة الفعلية مدة لا تقل عن احدى وعشرين سنة ولم يبلغوا السن القانوني للتقاعد وهو ما يعرف بالتقاعد النسبي.
ــ الموظفات والمستخدمات اللواتي قضين في الخدمة الفعلية مدة لا تقل عن 15 سنة .
ــ الموظفون البالغون سن الستين، وهو السن العادي للحصول على المعاش . وقد اجاز المشــرع تخفيض هذه السن بالنسبة لبعض الوظائف ورفعها بالنسبة للبعض الاخر،بحسب مـا هو منصوص عليه في مختلف القوانين الخاصة .
ويحدد مبلغ معاش التقاعد بضرب عدد سنوات مدة الخدمة المعتمدة في نسبة 2;5 % من عناصر آخر أجرة خضعت للاقتطاع من اجل المعاش. غير ان النسبة المذكورة تحدد ب2 % فيما يتعلق بالمعاشـات الممنوحة والمذكورة في الفصل الخامس من نظام المعاشات المدنية .
وتقتطع نسبة 7 % من جميع عناصر الاجر التي يتقاضاها الموظف وتدفع الدولة بدورها لصندوق الوطني للتقاعد نسبة 7 % من عناصر اجرة الموظف حتى يتمكن هذا الاخير من الاستفادة من المعاش.
وقد اتضح مؤخرا بان الصندوق الوطني للتقاعد سيكون عاجزا عن الوفاء بالتزاماته ابتـداء من سنة 2007 مما حذا بالدولة الى اقرار قانون يقضي بتغيير نظام المعاشات المدنية ويتعلق الامر باقرار الرفع من نسبة الاقتطاعات والمساهمات بكيفية تدريجية وذلك بنسبة 1 % ابتداء من سنة 2004 الــى متم سنة 2006 وبالتالي سترتفع نسبة المساهمات والاشتراكات من 14 الى 20 % سنة 2006 تتقاسمها الــدولة والمنخرطون 0وتعتبر هذه الوضعية نتيجة مباشرة لتقاعس الدولة عن اداء واجباتها تجاه الصندوق منذ ما يناهز اكثر من عقدين من الزمن.
وقد اعتبر وزير المالية مؤخرا عند تقديمه لهذا المشروع انه مجرد حلقة من سلسلة حلقات تدريجية ستعمل الدولة على ايجاد الحلول لــه ، وان الاجراء الاستعجالي المتخذ لن يحل مشكلته بل سيبقى الإصلاح الجذري بكل مكوناتـه هو الكفيل لضمان ديمومة واستمرارية هذا الصندوق علـى المـدى المتوسط والبعيد.
12- الحـــق النقــابي :
يعد هذا الحق من الحقوق التي نص عليها الدستور المغربي لسنة 1992 في فصليه الثالث و التاسـع كما يمارس الموظف الـحق
²نص عليه الفصل 14 من قانون الوظيفة العمومية ، الذي جاء فيه النقابي ضمن الشروط المنصوص عليها في التشريع الجاري به العمل و لا ينتج عن الانتماء أو عدم الانتمـاء إلى نقابة ما أية تبعية فيما يرجع لتوظيف المستخدمين الخاضعين لها القانون الأساسي العـــام و ترقيتهم
و تعيينهم أو فيما يخص وضعيتهم الإدارية بصفة عامة0 والنقابة باعتبارها تنظيم جماعي تملك الصلاحية في المجال الاداري لتمثيل الموظفين والدفاع عن مصالحهم بخلاف نا اذا ترك الامر للمجهودات الفردية و يعتبر هذا الحق أحــد الضمانات الأساسية لحمايـة الموظفين من شطط الإدارة و تعسفهـــا، و ممارسـة هذا الحق ينبغي أن يكون وفق الشـروط و التجارب المنصوص عليها قانونا. و من أهم هذه النصوص المرسوم الصادر بتاريخ 5 فبراير 1958 في شأن مباشرة الموظـفين للحق النقابـي، ثم ظهير 16 يوليوز 1957 الذي منع فئات من الموظفين من ممارسـة هذا الحــق و منهم العسكريون و رجال السلطة و القضاة و المتصرفوف بوزارة الداخلية.
الا ان ما جاء بظهير 5 فبراير 1958هو اقرار الحق في الانتماء النقابي من جهة ومنع ممارسة حق الإضراب من جهة ثانية ، علما بان هذا الحق هو الوسيلة الوحيدة للتعبير والمطالبة بالحقوق ( وقد تم الاعتراف بحق الاضراب من جديد في الدستور الحالي ، الفصل الرابع عشر منه الا انه علقت الاستفادة منه على إصدار قرار تنظيمي لم يصدر بعد )فالموظف بدوره كغيره من فئات المواطنين اجاز له القانون ( النظام الاساسي للوظيفة العمومية ) إعطاء رخص استثنائية او الإذن بالتغيب مع التمتع بالاجرة، ودون ان يدخل ذلك في حســاب الرخص الاعتيادية لممثلي نقابة الموظفين المنتدبين بصفة قانونية او الاعضاء المنتخبين في المنظمات المسيرة وذلك بمناسبة استدعاء للمؤتمرات المهنية النقابية الوطنية والدولية وذلك في إطار التحركات النقابية .
13- الحق المرتبط بالضمانات التأديبية.
قد يتعرض الموظف في مسيرته الإدارية لمتـابعة تأديبية من طرف الإدارة نتيـجة لما قد تدعيه من إخلال بالواجب المهني . و إذا كانت سلطة التأديب ظرورية لسيادة النظام داخــل الإرادة فإنها تصبح في غاية الخطورة إذا أساء الرؤساء استخدامها، لذلك نص المشرع على ضمانـات تأديبية حماية للموظفين من هذه التعسفات.و قد نص المشرع المغربي على هذا الحق في الـباب الخامـس من النظام الأساسي للوظيفة العمومية في المواد من 65 إلى 75 مكرر، و يستنتج من هــذه الفصـول أن المشرع أقر بعض الضمانات للموظف قبل توقيع العقوبات عليه، و منها اشراك اللجان الإداريـــة المتساوية الأعضاء طرفا ثالثا في تشكيل المجلس بحيث تعمل هذه الأخيرة على ارجاع الأمور إلى نصابها عن طريق اقتراح عقوبات مناسبة للفعل أو الخطأ المرتكب مع امكانية عدم المؤاخذة أو البراءة و هذه اللجان تعتبر أكبر ضمانة لحماية الموظف و يتمثل هذا الحق أيضا في تمكين الموظف من الاطلاع علـى ملفه الشخصي بتمامه على جميع الوثائق المرفقة به و ذلك بمجرد أن تقام الدعوة. كما يمكن للمتابع أن يقدم ملاحظات كتابية أو شفوية و يحضر بعض الشهود أو ينيب مدافعا عنه. كما يمكن للمجلـــس التأديبي أن يأمر بإجراء بحث إذا لم يقتنع من المعلومات المتوفرة و الظروف التي ارتكبت فيها الأفعـال موضوع المتابعة. إلا أن المشرع منع اللجان الإدارية المتساوية الأعضاء من ابداء الرأي و الاستشـارة فيما يتعلق بعقوبة النقل و الإنذار و التوبيخ ، الشيء الذي يجعـل الموظف يفتقر للحماية الإداريـة والقانونية في مثل هذه العقوبات .
واجبــــــــــــات المــوظـف
اذا كان من حق الموظف العمومي الاستفادة من مختلف الحقوق المشار اليها فان هذه الحقوق تقابلها واجبات ومنطق هذا الواجب ان يقوم على قاعدة اساسية مقتضاها ان ينفذ الموظف كل ما يقتضيه واجب منصبه ، وان يبتعد عن كل ما يتعارض مع الواجب المسند اليه بمناسبة هذا المنصب . وسنتناول فيما يلي اهم الواجبات ايجابيــة كانت ام سلبية والتي اوردها المشــــــرع في الظهير الشريف المتعلق بالوظيفة العمومية. وتنحصر هذه الواجبات في :
ــ الواجب المهني
ــ واجب الطاعة
ــ الالتزام بكتمان السر المهني
ــ الامتناع عن استغلال النفوذ والرشوة .
أولا : الواجب المهنــي :
الذي يتمثل في :
1. قيام الموظف بعمله :
وهو اول واجب يقع على الموظف المعين لخدمة الادارة والمصلحة العامة والذي من اجله يتقاضى مرتبا شهريا .وهذا الواجب يحتم على الموظف :
ــ قبول المنصب المسند اليه عند بمناسبة التعيين وهو ما يستلزم احترام سلطة الادارة وقبول ضمني للنظام الاساسي والنظام الخاص .
ــ استمرارية العمل : ويعني هذا المبدا ان الموظف ملزم بالقيام بالعمل بصفة دائمة ومتواصلة خلال ايام واوقات العمل القانونية وذلك ضمانا لحسن سير الادارة، وكل تغيب غير مبرر يعتبر خطا مهنيا يمكن ان تترتب عنه اجراءات ادارية ومالية .
ــ ممارسة العمل شخصيا: وهو يقتضي قيام الموظف بعمله المنوط اليه بنفسه بدقة وامانة وليس له ان يوكل غيره في ذلك الا في الحدود التي يسمـح بها القانون ، فالانابة وتفويض السلطـة والامضاء يتمان بصفة رسمية وفقا للنصوص القانونية المعمول بها .
ــ الكفاءة المهنية : ويدخل هذا المبدا ضمن الواجبات الرئيسية بجبث يجب على الموظف ان يكون صاحب مردودية وينجز اعماله في الاوقات المحددة ويكون دقيقا في عمله
ــ المروءة والاخلاق الحسنة : وهو مايعتبر من الشروط العامة للتوظيف وهي مطلوبة سلف قبل التعيين في الوظيفة ويدخل في هذا الاطار نسخة من السجل العدلي المطلوبة لملف التوظيف. حيث ان الموظف ملزم بالتحلي يهذا المبدا طيلة استمراره في الوظيفة ومطلوب منه الابتعاد عن الاعمال التي تجعله في موضع الشبهات حيث يمنع الموظف من استعمال السلطة المخولة لـه بمناسبة الوظيفة لتحقيق مصالحه الخاصة وان الخروج عن هذا المبدا سيؤدي به الى متابعات تاديبية او جنائية او ادارية.
ــ التفرغ للوظيفة ومنع امتهان عمل اخر :ومقتضى هذا الميدا هو انه يمنع الموظف من ممارسة أي نشاط يدر عليه مدخولا ولا يمكن مخالفة هذا الامر الا بموجب استثنائي يتخذه الوزير التابع له الموظف المعني بموافقة الوزير الاول وامتهان هو الاستمرار في ممارسة مهنة ثانية بالموازاة مع الوظيفة ، الا ان هذا المنع لا يشمل المؤلفات العلمية والادبية والفنية بشرط عدم الاشارة الى الصفة والمرتبة الادارية في المؤلف الا بموافقة من الوزير ، وهي انشطة لا تخضع لترخيص مسبق او لاحق .وهناك انشطة تستلزم الترخيص وهي الخبرة والاستشارة القانونية والتدريس في الجامعة بشرط الا يتوفر القطاع الخاص على الكفاءات المؤهلة للقيام بذلك.
ثــانيــا واجـب الطــاعة :
يعتبر الواجب من الواجبات المنصوص عليها صراحة في القانون بموجب الفصل السابع عشر من الظهير المؤرخ في 24 فبراير 1958 ، حيث يلزم الموظف بضرورة طاعة اوامر رؤسائه الصادرة اليـه في نطاق عمله ، وبدون هذه الطاعة لا يمكن للادارة ان تستمر بانتظام وبالقدر اللازم من الكفاءة والدقة. كما يجب على الرؤساء والمرؤوسين معااحترام التدرج الاداري للموظفين بحيث لا يصدر الرئيــس الاداري أوامره الا لمرؤوسيه المباشرين الذين يلتزمون بدورهم بتوصيل تلك الاوامر الى مرؤوسيهم اذا كانت ضرورة لذلك. كما ان المرؤوس لا يتصــل الا برؤسائــه المباشرين ليتلقى منهم الاوامـر والتوجيهات، ولا يجوز له تخطيهم الى الرئيس الاعلى كما هو الشان في حالة التظلم الاداري، ويشترط في امتثال المرؤوس لاوامر الرئيس ان تكون هذه الاوامر جائزة من الناحية القانونية وممكنة التنفيذ عمليا وان تدخل في اختصاص كليهما معا.
والتساؤل الذي يطرح هو هل يلتزام المرؤوس بطاعة اوامر الرئيس المخالفة للقانون ، فقد اختلفت الاراء بهذا اشان ، والراي الذي تاخذ به معظم التشريعات انه اذا ثبت حسن نية الموظف الذي تصرف بناء على اوامر صادرة عن رؤسائه وفي مادة تدخل في نطاق اختصاصاته انه يتمتع بعذر معفي من العقاب، وهو ما اكده المشرع المغربي في الفصل 225 من القانون الجنائي .
وعموما فان المقصود بواجب الطاعة ليس الطاعة العمياء بل لابد من اخذ الاحتياطات اللازمة في الامور التي تبدو مخالفة للواقع والقانون .
ثــالثــا واجـب كتمـــان الســر المهنـــي :
يقصد بالسر المهني عدم افصاح الموظف او ادلائه باي تصريح او بيان عن اعمال وظيفته اذا كانت سرية بطبيعتها ، او بموجب التعليمات . ويظل هذا الالتزام قائما ولو بعد ترك الوظيفــة .
وينص الفصل 18 من قانون الوظيفة العمومية على ان " كل موظف يكون ملزما بكتم سر المهنة في كل ما يخص الاعمال والاخبار التي يعلمها اثناء تادية مهامه او بمناسبة مزاولتها ".
واذا كان من واجب الموظف حدمة المواطنين واخبارهم بمال طلباتهم وقضاياهم فانه وبمناسبــة مباشرتة هذه المهام يتمكن من الاطلاع على بعض الاسرار والخبايا، ومن شان افشاء هذه الاسرار تعريض مصلحة المواطنين والادارة والمرفق العمومي للضرر ومن هنا كان على الموظف العمومــي الالتزام بواجب المحافظة على الاسرار التي يطلع عليها بحكم وظيفته ، وعدم افشائها او تسريبها خارج ميدانها والا تعرض للمساءلة التاديبية والجنائية عملا بمفتضيات الفصل 446 من القانون الجنائي الذي جاء فيه ان الاطباء والجراحين وملاحظي الصحة والصيادلة والمولدات ، وكل شخص يعتبر من الامناء على الاسرار بحكم مهنته او وظيفته الدائمة او المؤقتة اذا افشى سرا يتعرض للمساءلة الجنائية والتاديبية ، ويدخل كذلك في حكم واجب عدم افشاء السر المنهي المنع من اختلاس اوراق المصلحة ومستنداتها او تبليغها للغير بصفة مخالفة للنظام والقانون ، وان الاخلال بهذا الواجب ايضا يترتب عنه مسؤولية جنائية .
وعموما فان الهدف والغرض من هذا الواجب هو المحافظة على الصالح العام من ناحية ، وصالح الافراد الذين تتعلق بهم تلك الاسرار من ناحية اخرى
رابعـــا الامتناع عن استغلال النفوذ والرشوة :
قد يتمتع الموظف باعتباره ممثلا للشخص المعنوي العام بقدر كبير من السلطة تمكنه مـن تحقيق المصلحة العامة ،لذا يمنع القانون هذا الاخير من استغلال هذه السلطة او اساءة استغلالهــا ، لتحقيق المصالح الخاصة او للاثراء بدون سببب مشروع،ويعاقب القانون على الرشوة يجميع صورها . ولكي يبعد المشرع الموظف عن مواطن الشبهة حرم عليه صراحة بعض الامور التي قد تعرضه الــى ما لا تحمد عقباه ولو عن حســن نية مثل قبول الهدايا او عمولة او امتيازات او رشاوي بمناسبـة قيامــه بواجبات وظيفته ، كما يمنع عليه تبدبد او اختلاس او احتجاز او اخفاء اموال عامــة او خاصــة ويعاقب القانون الجنائي على هذه الافعال بعقوبات مختلفة ولو تم اقارافها عن حسن نيـة.
كانت هذه بعض من الإيضاحات حول الحقوق و الواجبات التي يتضمنها ظهير 24 فبراير 1958 و الذي مر على إقراره أزيد من نصف قرن من الزمن و رغم التطورات الحاصلة في ميدان الإدارة المغربية على كل الأصعدة فان فصوله لم يطلها لأي تغيير أو تبديل باستثناء بعض من القوانين و المراسيم الملحقة كما أن كتلة الأجور لم يطلها أي تغيير يذكر مع العلم بأن الأمر يتطلب مراجعة مستمرة فقد تتبع الدولة أفضل قواعد التنظيم و التنسيق في ميدان الإدارة إلا أنها لا تستطيع تحقيق النتائج المتوخاة إذا لم تستتبع ذلك بقوانين تعتني بالحقوق المادية و الاجتماعية للموظف تجعله يقوم بعمله مطمئنا.

2012/02/24

القانون الأساسي العام للوظيفة العمومية

الجريدة الرسمية عدد 2372 بتاريخ 11/04/1958 الصفحة 914
الحمد لله وحده ؛
ظهير شريف رقم 1.58.008
يحتوي على القانون الأساسي العام للوظيفة العمومية
يعلم من ظهيرنا الشريف هذا أسماه الله وأعز أمره أننا أصدرنا أمرنا الشريف بما يأتي :


الباب الأول


قواعد عامة وأحوال قانونية للموظفين


الفصل الأول
لكل مغربي الحق في الوصول إلى الوظائف العمومية على وجه المساواة
ولا فرق بين الجنسين عند تطبيق هذا القانون الأساسي ما عدا المقتضيات التي ينص عليها أو التي تنتج عن قوانين أساسية خصوصية.


الفصل الثاني
يعد موظفا كل شخص يعين في وظيفة قارة ويرسم في إحدى رتب السلم الخاص بأسلاك الإدارة التابعة للدولة.

الفصل الثالث
الموظف في حالة قانونية ونظامية إزاء الإدارة.

الفصل الرابع
يطبق هذا القانون الأساسي على سائر الموظفين بالإدارات المركزية للدولة وبالمصالح الخارجية الملحقة بها. إلا أنه لا يطبق على رجال القضاء والعسكريين التابعين للقوات المسلحة الملكية.
وفيما يخص أعضاء السلك الدبلوماسي والقنصلي والهيئات المكلفة بتسيير شؤون الأقاليم والعمالات، ورجال التعليم والشرطة، فإن قوانين أساسية خصوصية يمكنها أن تأتي بمخالفات لبعض مقتضيات هذا القانون الأساسي التي لا تتفق والتزامات تلك الهيئات أو المصالح.

الفصل الخامس
ستعين بتدقيق كيفيات تطبيق ظهيرنا الشريف هذا بموجب مراسيم تصدر بمثابة قانون أساسي خاص لموظفي كل إدارة أو مصلحة، أو عند الاقتضاء، بسن قانون للأسلاك المشتركة بين عدة إدارات.

الفصل السادس
لا يمكن الوصول إلى مختلف الوظائف القارة إلا ضمن الشروط المحددة في هذا القانون الأساسي. إلا أن التعيين في بعض المناصب العالية يقع من طرف جنابنا الشريف باقتراح من الوزير المعني بالأمر. وستحدد قائمة هذه المناصب بموجب ظهير. والتعيين في المناصب المشار إليها في الفقرة السالفة قابل للرد جوهريا،سواء كان الأمر يتعلق بموظفين أم بغير موظفين ولا ينتج عن هذا التعيين في أي حال من الأحوال حق الترسيم في هذه الوظائف داخل أسلاك الإدارة.

الفصل السابع
يمنع كل تعيين أو كل ترق إلى درجة، إذا لم يكن الغرض من ذلك شغل منصب شاغر.

الباب الثاني
تنظيم الوظيفة العمومية

الفصل الثامن
تحتوي مهمة المصلح المكلفة بالوظيفة العمومية بوجه خاص وتحت إمرة السلطة الحكومية ذات النظر، على ما يلي :
1- السهر على تطبيق القانون الأساسي، والسعي في أن تكون المقتضيات النظامية الخاصة بكل إدارة أو مصلحة متوافقة مع المبادئ العامة التي ينص عليها القانون الأساسي المذكور.
2- تحضير القواعد العامة المتبعة في التوظيف وفي تحسين تكوين الإطارات، وذلك باتفاق مع وزارة المالية ومع الوزارات المعنية بالأمر ثم السهر على تطبيق هذه القواعد.
3- تتبع تطبيق المبادئ المتعلقة بتنظيم أسلاك الوظيفة العمومية، وبالمرتبات ونظام الصندوق الاحتياطي الخاص بالمستخدمين وذلك باتفاق مع وزير المالية.
4- السعي باتفاق مع مختلف الوزارات في تحسين أساليب العمل عند الموظفين.
5- تكوين مجموعة مستندات وإحصائيات إجمالية خاصة بالوظيفة العمومية.

الفصل التاسع
تؤشر السلطة الحكومية المكلفة بالوظيفة العمومية على النصوص النظامية المتعلقة بالوظيفة العمومية أما النصوص المشار إليها أعلاه والتي لها تأثير على الميزانية فإنها تستوجب أيضا تأشيرة وزير المالية.


الفصل العاشر
يؤسس مجلس أعلى للوظيفة العمومية تستشيره الحكومة عند الحاجة في كل مسألة تهم الوظيفة العمومية.
وتترأس هذا المجلس السلطة الحكومية المكلفة بالوظيفة العمومية كما أنه يحتوي على عدد متساو من ممثلين للإدارة وممثلين للمنظمات النقابية للموظفين، ويعين أعضاء المجلس الأعلى بموجب مرسوم، وبإقتراح من المنظمات النقابية فيما يخص ممثليها.
ويقع تمثيل الإدارة على الكيفية الآتية:
- نائب عن رئاسة الوزارة إن لم تكن هذه مكلفة بالوظيفة العمومية.
- عضو من الغرفة الإدارية للمجلس الأعلى.
- ممثل عن كل وزارة تسيير موظفين خاضعين لمقتضيات هذا القانون الأساسي.

الفصل الحادي عشر
يؤسس كل وزير في الإدارات أو المصالح التي تحت نفوذه، لجانا إدارية متساوية الأعضاء يكون لها حق النظر، ضمن الحدود المقررة في هذا القانون الأساسي وفي المراسيم الصادرة بتطبيقه.
وتشتمل اللجان الإدارية المتساوية الأعضاء على عدد متساو من ممثلين عن الإدارة يعينون بقرار من الوزراء المعنيين بالأمر، ومن ممثلين عن المستخدمين ينتخبهم الموظفون العاملون أو الملحقون بالإدارة أو المصلحة المعنية بالأمر. وفي حالة تعادل الأصوات، فالأرجحية للرئيس المعين من بين ممثلي الإدارة.


الفصل الثاني عشر
سيصدر مرسوم خاص يحدد كيفيات تطبيق الفصلين العاشر والحادي عشر السالفي الذكر.


الباب الثالث
حقوق وواجبات الموظفين


الفصل الثالث عشر


يجب على الموظف في جميع الأحوال أن يحترم سلطة الدولة ويعمل على احترامها


الفصل الرابع عشر


يمارس الموظف الحق النقابي ضمن الشروط المنصوص عليها في التشريع الجاري به العمل.






ولا تنتج عن الانتماء أو عدم الانتماء إلى نقابة ما، أية تبعة فيما يرجع لتوظيف المستخدمين الخاضعين لهذا القانون الأساسي العام وترقيتهم وتعيينهم، أو فيما يخص وضعيتهم الإدارية بصفة عامة.


الفصل الخامس عشر


ممنوع على كل موظف أن يمارس بصفة مهنية أي نشاط يدر عليه مد خولا، ولا يمكن مخالفة هذا المنع إلا بموجب استثنائي وبموجب مقرر يتخذه، لكل حالة على حدة، الوزير الذي ينتمي إليه الموظف المعني بالأمر، بعد موافقة رئيس الوزارة. ويبقى هذا المقرر المتخذ بصفة مؤقتة قابلا للإلغاء لصالح الإدارة.
إذا كان زوج الموظف بصفة مهنية يقوم بنشاط خاص يدر عليه دخلا يجب التصريح بذلك للإدارة أو المصلحة التي ينتمي إليها الموظف، فتتخذ السلطة ذات النظر، إن اقتضى الحال، التدابير اللازمة للمحافظة على صالح الإدارة.
ولا يشمل المنع المنصوص عليه في الفقرة الأولى إنتاج المؤلفات العلمية و الأدبية أو الفنية، على أنه لا يجوز للموظفين أن يذكروا صفاتهم أو مراتبهم الإدارية بمناسبة نشر هذه المؤلفات إلا بموافقة الوزير التابعين له.


الفصل السادس عشر
يمنع على كل موظف مهما كانت وضعيته، أن تكون له، مباشرة أو بواسطة ما أو تحت أي اسم كان، في مقاولة موضوعة تحت مراقبة الإدارة أو المصلحة التي ينتمي إليها أو على اتصال بهما، مصالح من شأنها أن تمس بحريته.


الفصل السابع عشر


كل موظف كيفما كانت رتبته في السلك الإداري مسؤول عن القيام بالمهام التي عهد بها إليه. كما أن الموظف المكلف بتسيير مصلحة من المصالح مسؤول أمام رؤسائه عن السلطة المخولة له لهذا الغرض وعن تنفيذ الأوامر الصادرة عنه. ولا يبرأ في شيء من المسؤوليات الملقاة على عاتقه بسبب المسؤولية المنوطة بمرؤوسيه.






وكل هفوة يرتكبها الموظف في تأدية وظيفته أو عند مباشرتها تعرضه لعقوبة تأديبية زيادة إن اقتضى الحال، عن العقوبات التي ينص عليها القانون الجنائي.
وعند متابعة أحد الموظفين من طرف الغير بسبب هفوة ارتكبها في عمله، يتعين على المجتمع العمومي أن يتحمل الغرامات المالية المحكوم بها عليه مدنيا.


الفصل الثامن عشر


بقطع النظر عن القواعد المقررة في القانون الجنائي فيما يخص السر المهني، فإن كل موظف يكون ملزما بكتم سر المهنة في كل ما يخص الأعمال والأخبار التي يعلمها أثناء تأدية مهامه أو بمناسبة مزاولتها.
ويمنع كذلك منعا كليا اختلاس أوراق المصلحة ومستنداتها أو تبليغها للغير بصفة مخالفة للنظام. وفيما عدا الأحوال المنصوص عليها في القواعد الجاري بها العمل، فإن سلطة الوزير الذي ينتمي إليه الموظف يمكنها وحدها أن تحرر هذا الموظف من لزوم كتمان السر أو ترفع عنه المنع المقرر أعلاه.


الفصل التاسع عشر


يتعين على الإدارة أن تحمي الموظفين من التهديدات والتهجمات والإهانات والتشنيع والسباب التي قد يستهدفون لها بمناسبة القيام بمهامهم، وتعوض إذا اقتضى الحال وطبقا للنظام الجاري به العمل، الضرر الناتج عن ذلك في كل الأحوال التي يضبطها التشريع الخاص برواتب التقاعد وبضمانة الوفاة، حيث أن الدولة هي التي تقوم مقام المصاب في الحقوق والدعاوى ضد المتسبب في الضرر.


الفصل العشرون


يهيأ ملف خاص بكل موظف تسجل فيه وترقم وترتب بدون انقطاع جميع الأوراق التي تهم حالته المدنية وحالته العائلية وحالته الإدارية.




ولا يجوز أن تدرج في هذا الملف أية إشارة لنزعات صاحبه السياسية والفلسفية والدينية.


الباب الرابع


الانخراط في الوظيفة العمومية، ونظام الحياة الإدارية




الجزء الأول- التوظيف


الفصل الواحد والعشرون


لا يمكن لأي شخص أن يعين في إحدى الوظائف العمومية إن لم تتوفر فيه الشروط الآتية :
1- أن تكون له الجنسية المغربية.


2- أن يكون متمتعا بالحقوق الوطنية، وذا مروءة.


3- أن يكون مستوفيا لشروط القدرة البدنية التي يتطلبها القيام بالوظيفة.


الفصل الثاني والعشرون


يقع التوظيف في كل منصب من المناصب أما عن طريق مباريات تجري بواسطة الاختبارات أو نظرا للشهادات، وأما بواسطة امتحان الأهلية أو القيام بتمرين لإثبات الكفاءة، وذلك مع مراعاة المقتضيات المؤقتة المقررة في التشريع الجاري به العمل، وفيما يتعلق بالوظائف التي تكون إطارا واحدا، فإن التوظيف يمكنه أن يكون خاصا بكل إدارة أو مشتركا بين عدة إدارات.






وستحدد نصوص خصوصية نوع الإجازات المحتمل اشتراكها في هذا التوظيف، وإذا اقتضى الحال مدة العمل الفعلي اللازم. وتسهل كل إدارة لجميع الموظفين الذين لهم الكفاءة المطلوبة، الارتقاء إلى الطبقات العالية أما بطريق المباريات أو الامتحانات المهنية وإما بطريق التقييد في لائحة الترقي.


الفصل الثالث والعشرون


داخل وزارة معينة، يتألف سلك من مجموع الوظائف التي يجعلها القانون الأساسي الخاص خاضعة لشروط التوظيف والحياة الإدارية المرعية في هذه الوظائف.


الفصل الرابع والعشرون


يتعين على كل مرشح إذن بتوظيفه الوزير المختص، أن يجعل نفسه رهن إشارة الإدارة فيما يتعلق بتسميته وتعيين مقر وظيفته. وإذا امتنع من الالتحاق بالمنصب المعين له فإنه يحذف من قائمة المرشحين الموظفين، بعد إنذاره.


الفصل الخامس والعشرون


يجب أن تنشر تسميات الموظفين وترقياتهم في الجريدة الرسمية.




الجزء الثاني – الأجرة


الفصل السادس والعشرون


تشتمل الأجرة على المرتب والتعويضات العائلية وغيرها من التعويضات والمنح المحدثة بمقتضى النصوص التشريعية أو النظامية.
الفصل السابع والعشرون
تصدر مراسيم يعين فيها لكل إدارة أو مصلحة ترتيب وظائف كل إطار بالنسبة لدرجات المرتبات، وتحدد فيها المرتبات المقابلة لكل درجة أو رتبة.


الجزء الثالث - النقط والترقية


الفصل الثامن والعشرون


تعطى في كل سنة للموظف المباشر لوظيفته أو الملحق بإدارة أخرى نقط بالأرقام مصحوبة بنظرة عامة يفصح فيها عن قيمته المهنية، ولا يختص بحق إعطاء النقط المذكورة إلا رئيس الإدارة.
وتوضع هذه النقط على بطاقة سنوية معدة لهذه الغاية تضاف إلى ملف كل موظف ويخبر المعنيون بالأمر بالنقط التي تعطى لهم بالأرقام كما تخبر بذلك اللجان الإدارية المتساوية الأعضاء، ويمكن لهذه اللجان أن تطلع كذلك على الملاحظات العامة.


الفصل التاسع والعشرون


تشمل ترقية الموظفين الصعود إلى طبقة أو درجة أو رتبة، وتنجز الترقية بصفة مستمرة من طبقة إلى طبقة، ومن درجة إلى درجة، ومن رتبة إلى رتبة، بعد رأى اللجنة الإدارية المتساوية الأعضاء ذات النظر.


الفصل الثلاثون


لا يقع الترقي إلى رتبة وإلى درجة إلا بطريق الاختيار. ويكون الترقي إلى الطبقة ناتجا في آن واحد عن أقدمية الموظف وعن النقط المحصل عليها ويتعين على كل موظف رقى إلى رتبة، أن يقبل الوظيفة المنوطة به في رتبته الجديدة ويترتب عن رفضه هذه الوظيفة إلغاء ترقيته كما يمكن حذفه من لائحة الترقي.


الفصل الواحد والثلاثون


يحدد بموجب مراسيم خاصة بكل إدارة أو مصلحة الترتيب التدريجي الداخلي للأسلاك كما تحدد بموجبها الآجال المفروضة لكل ترق إلى طبقة أو الدرجة أو رتبة.


ويجب أن تضمن هذه المراسيم في دائرة الأماكن إجراء ترق يكون على نسق مماثل في مختلف الإدارات أو المصالح.






الفصل الثاني والثلاثون


كيفما كانت الرتبة التي يرتقى إليها في طبقته الجديدة، فإن الموظف الذي يكون موضوع ترق لا يمكنه أن يتقاضى مرتبا أقل من مرتبه القديم بحيث يمنح عند الاقتضاء تعويضا تكميليا يجرى عليه الاقتطاع لأجل التقاعد.






الفصل الثالث والثلاثون


لا يمكن أن تقع ترقية الموظفين إلا إذا كانوا مقيدين في لائحة الترقي التي تحضرها الإدارة في كل سنة وتعد هذه اللائحة السلطة التي لها حق التسمية وذلك بعد عرضها على اللجان الإدارية المتساوية الأعضاء التي تعمل إذ ذاك كلجان للترقي. ولا يبقى العمل جاريا باللائحة بعد انصرام العام الذي وضعت من أجله. وإذا نفذت اللائحة المذكورة قبل نهاية السنة الموضوعة لها، ولم يقع شغل المناصب الشاغرة بتمامها، فيمكن أن تحضر لائحة تكميلية لنفس السنة.






الفصل الرابع والثلاثون


يتطلب تحضير اللائحة دراسة عميقة لقيمة الموظف المهنية، وتعتبر في ذلك على الخصوص النقط التي حصل عليها والاقتراحات التي يبديها ويدعمها بالأسباب رؤساء المصالح.






ويقيد الموظفون في لائحة الترقي حسب ترتيب أحقيتهم. أما المرشحون المتساوون في الأحقية فيرتبون باعتبار أقدميتهم في الإدارة. ويجب أن تقع الترقيات حسب ترتيب اللائحة ومراعاة للمصالح الضرورية الإدارية.






ولا يجوز أن يتعدى عدد المرشحين المقيدة أسماؤهم في لائحة الترقي، إذا كانت هذه تشتمل على عدد محدود، بأكثر من خمسين في المائة عدد المناصب الشاغرة المعلن عنها، إلا إذا نص على إباحة ذلك في القوانين الأساسية الخاصة بكل إدارة أو مصلحة.






الفصل الخامس والثلاثون


إذا كانت اللجان الإدارية المتساوية الأعضاء تعمل كلجان للترقي فإن تركيبها يغير بكيفية لا يجوز معها بأي حال من الأحوال لموظف ذي رتبة معينة أن يبدي اقتراحا يتعلق بترقي موظف أعلى منه في الرتبة. وكيفما كانت الحال، فإن الموظفين الذين لهم الحق في تقييد أسمائهم ضمن لائحة الترقي لا يجوز لهم أن يشاركوا في مداولة اللجنة.






الفصل السادس والثلاثون


يجب إطلاع الموظفين على لوائح الترقي.


الجزء الرابع - الوضعيات






الفصل السابع والثلاثون


يكون كل موظف في إحدى الوضعيات الآتية :


أولا- في حالة القيام بالوظيفة.


ثانيا- في حالة الإلحاق.


ثالثا- في حالة التوقيف المؤقت عن العمل.






1- القيام بالوظيفة- الرخص






الفصل الثامن والثلاثون


يعتبر الموظف في وضعية القيام بوظيفته إذا كان مرسما في رتبة ما ومزاولته بالفعل مهام أحد المناصب المساوية لرتبته.






ويعتبر قائم بالعمل الإداري طيلة رخص الأمراض وطيلة الرخص الإدارية.






الفصل التاسع والثلاثون


تنقسم الرخص إلى ما يلي :


أولا- الرخص الإدارية ويشتمل على الرخص السنوية والرخص الاستثنائية أو الترخيص بالتغيب.


ثانيا- الرخص لأسباب صحية.






الفصل الأربعون


لكل موظف قائم بعمله الحق في رخصة يتقاضى عنها راتبه وتبلغ مدتها شهرا عن كل سنة زاول أثناءها مهامه، وذلك باعتبار أن الرخصة الأولى لا يسمح بها إلا بعد قضاء اثني عشر شهرا في الوظيفة.






وتحتفظ الإدارة بكامل الحرية لتقسيط الرخص كما يجوز لها، إن اقتضت مصلحتها ذلك أن تتعرض لتجزئة هذه الرخص.






وللموظفين ذوي الأولاد حق الأسبقية في اختيار فترات الرخص السنوية.






الفصل الواحد والأربعون


يجوز إعطاء رخص استثنائية أو الإذن بالتغيب مع التمتع بكامل المرتب دون أن يدخل ذلك في حساب الرخص الاعتيادية :


1) للموظفين المكلفين بنيابة عمومية طيلة الدورات التي تعقدها المجالس المنتمون إليها إذا كانت النيابة المنوطة بهم لا تسمح بجعلهم في وضعية الإلحاق، لماهيتها أو لمدتها.


2) لممثلي نقابات الموظفين المنتدبين بصفة قانونية أو للأعضاء المنتخبين في المنظمات المسيرة، وذلك بمناسبة استدعاء المؤتمرات المهنية النقابية والاتحادية والتحالفية والدولية.


3) للموظفين الذين يدلون بمبررات عائلية وبأسباب خطيرة واستثنائية، على أن لا تتجاوز مدة هذه الرخصة عشرة أيام.


4) للموظفين المسلمين الراغبين في أداء فريضة الحج، ولا تعطى هذه الرخصة إلا مرة واحدة في الحياة الإدارية ولا حق لهؤلاء الموظفين في التمتع بالرخصة المقررة في الفصل 40 خلال السنة التي ينالون فيها تلك الرخصة الخصوصية.






الفصل الثاني والأربعون


وفي حالة ما إذا أصيب الموظف بمرض ثابت وجعله غير قادر على القيام بمهامه، تعطى له رخصة قانونية. ويجوز للإدارة أن تقوم بإجراء المراقبات اللازمة.






الفصل الثالث والأربعون


لا يمكن أن تتعدى مدة الرخصة المعطاة لأجل مرض عادي ستة أشهر يتقاضى فيها الموظف راتبه كاملا مدة ثلاثة أشهر ونصفه عن الثلاثة الباقية مع بقاء جميع التعويضات العائلية.






وإذا ما انتفع الموظف أثناء مدة اثني عشر شهرا متوالية برخص أمراض يبلغ مجموعها ستة أشهر ولم يستطع استئناف عمله عند انتهاء الرخصة الأخيرة، فإما أن يجعل حتما في وضعية التوقيف المؤقت، وأما أن يحال على التقاعد ضمن الشروط المنصوص عليها في التشريع الخاص برواتب التقاعد، وهذا إذا ما ثبت نهائيا أنه غير قادر على القيام بعمله غير أنه إذا نتج المرض عن تضحية للصالح العام أو إنقاذ روح بشرية أو حادث وقع للموظف أثناء القيام بعمله أو بمناسبة مباشرته إياه، فيتقاضى حينئذ الموظف مرتبه كاملا إلى أن يتأتى له استئناف عمله أو يحال على التقاعد، وله الحق علاوة على ذلك، في استرجاع الصوائر التي أداها مباشرة من جراء المرض أو الحادث.






الفصل الرابع والأربعون


تعطى رخص لمدة طويلة للموظفين المصابين بداء السل أو بمرض عقلي أو بالسرطان أو بمرض النخاع. ويحتفظ الموظف خلال السنوات الثلاث الأولى بكامل مرتبه وفي السنتين المواليتين لا يتقاضى إلا نصف مرتبه مع الانتفاع بجميع التعويضات العائلية. غير أنه إذا تبين للمصالح الطبية الاختصاصية أن المرض الذي استوجب الرخصة لأمد طويل قد أصاب الموظف أثناء القيام بمهامه أو بمناسبة مباشرتها، فإن الآجال المحددة أعلاه ترفع بالتوالي إلى خمس وثلاث سنوات.






الفصل الخامس والأربعون


إذا استحال على الموظف نهائيا ومطلقا استئناف عمله بعد انتهاء رخصته الطويلة الأمد، فإما أن يحال على التقاعد بطلب منه، وإما أن يجبر عليه طبق الشروط المقررة في نظام التقاعد.






أما إذا لم يعترف نهائيا بعدم قدرته على العمل، ولم يستطع استئناف عمله بعد انتهاء رخصته الطويلة الأمد، فإنه يتوقف حتما عن وظيفته بصفة مؤقتة.






الفصل السادس والأربعون


أولات الأحمال الموظفات تتمتعن برخصة عشرة أسابيع مع تقاضي رواتبهن.






2- الإلحاق






الفصل السابع والأربعون


يعتبر الموظف في وضعية الإلحاق إذا كان خارجا عن سلكه الأصلي مع بقائه تابعا لهذا السلك ومتمتعا فيه بجميع حقوقه في الترقية والتقاعد.






الفصل الثامن والأربعون


يقع الإلحاق بطلب من الموظف، ويكتسي صبغة تكون في جوهرها قابلة للإلغاء.






وفي الأحوال المقررة في الفقرة الرابعة من هذا الفصل، فإن الإلحاق يحصل عليه بكامل الحق.






وتحدد طريقة الإلحاق بموجب مرسوم. ويمكن إلحاق الموظفين في الأحوال الآتية :


أولا- بإدارة أو بمكتب أو بمنظمة عمومية تابعة للدولة لشغل منصب يؤدي إلى المعاش الممنوح بموجب النظام العام للتقاعد.


ثانيا- بإدارة أو مؤسسة عمومية لشغل منصب لا يؤدي إلى المعاش الممنوح بموجب النظام العام للتقاعد أو بمقاولة خصوصية ذات مصلحة وطنية.


ثالثا- لممارسة التعليم أو للقيام بمهمة عمومية لدى دولة أجنبية أو لدى منظمات دولية.


رابعا- للقيام بنيابة عمومية أو بنيابة نقابية إن اقتضت تلك النيابة واجبات تحول دون القيام بالمهام بصفة عادية.






الفصل التاسع والأربعون


يتحمل الموظف الملحق الاقتطاع من المرتب المناسب لرتبته وطبقته في المصلحة التي وقع إلحاقه بها، وذلك حسبما هو مقرر في نظام التقاعد المنخرط فيه.






الفصل الخمسون


يقع الإلحاق لمدة لا تتجاوز خمس سنوات ويمكن تجديده بفترات متساوية مع هذه المدة.










الفصل الواحد والخمسون


يمكن للموظف الملحق أن يعوض حالا في وظيفته ما عدا إذا كان ملحقا لمدة تقل عن ستة أشهر أو تعادلها وكانت هذه المدة لا تجدد.






وعند انتهاء مدة الإلحاق ومراعاة لمقتضيات الفصل التالي، فإن الموظف الملحق يرجع وجوبا إلى سلكه الأصلي حيث يشغل أول منصب شاغر ويباشر من جديد منصبا مماثلا لرتبته في هذا السلك، وتعطى له الأسبقية في مباشرة المنصب الذي كان يشغله قبل إلحاقه. فإذا رفض المنصب الذي عين فيه، لا يمكنه الحصول على المنصب الذي يحق له أو على منصب مساو له في مقر الوظيفة التي كان يشغلها قبل التحاقه إلا بعد شغور منصب في الميزانية.






الفصل الثاني والخمسون


إن الموظف الذي وقع إلحاقه للقيام بمهمة عمومية لدى دولة أجنبية أو لدى منظمة دولية يرجع في الحال إلى سلكه الأصلي وذلك :


- إذا جعل لإلحاقه كسبب حذف الوظيفة الملحق بها، وذلك ناتج عن هفوة في القيام بمهامه.


- إذا جعل حد لإلحاقه لسبب حذف الوظيفة الملحق بها، وذلك كيفما كانت مدة هذا الإلحاق فإن لم يوجد منصب شاغر مناسب لرتبة الموظف في سلكه الأصلي يمكن أن يرجع المعني بالأمر إلى منصبه زيادة على العدد المحدد، بموجب قرار يصدره الوزير المعني بالأمر بعدما تؤشر عليه السلطة الحكومية المكلفة بالوظيفة العمومية ووكالة وزارة الاقتصاد الوطني في المالية : وتستدرك هذه الزيادة بمجرد شغور أول منصب في الرتبة المقصودة بالذات.






الفصل الثالث والخمسون


إن الموظف الملحق تعطى له النقط طبق الشروط المقررة في الجزء الثالث بالباب الرابع من هذا القانون الأساسي، من طرف الإدارة أو المنظمة الملحق بها، وتوجه هذه الإدارة أو المنظمة ورقة نقط الموظف إلى إدارته الأصلية.






3- التوقيت المؤقت






الفصل الرابع والخمسون


يعتبر الموظف في وضعية التوقيت المؤقت إذا كان خارجا عن سلكه الأصلي وبقي تابعا له، مع انقطاع حقوقه في الترقية والتقاعد. ولا يتقاضى الموظف في حالة التوقيف المؤقت أي مرتب، عدا في الأحوال المنصوص عليها بصراحة في هذا القانون الأساسي






الفصل الخامس والخمسون


يقع التوقيف بقرار يصدره الوزير الذي ينتمي إليه الموظف إما بصفة حتمية وإما بطلب من هذا الأخير.ويحتفظ الموظف بالحقوق التي حصل عليها في سلكه الأصلي إلى اليوم الذي يجري فيه العمل بتوقيفه المؤقت.










الفصل السادس والخمسون


لا يمكن أن يجعل الموظف حتما في وضعية التوقيف المؤقت إلا في الحالتين المقررتين في الفصلين 43 و45 المذكورين أعلاه في الحالة الأولى يتقاضى المعني بالأمر طيلة ستة أشهر نصف المرتب المنفذ له في حالة القيام بالعمل، ويبقى متمتعا بجميع التعويضات العائلية.






الفصل السابع والخمسون


لا يمكن أن تتعدى سنة واحدة مدة التوقيف الحتمي ويسوغ تجديد هذا التوقيف مرتين لمثل المدة المذكورة، وعند انصرام هذه المدة، يجب :


- إما إرجاع الموظف إلى أسلاك إدارته الأصلية.


- وإما إحالته على التقاعد.


- وإما حذفه من الأسلاك بطريق الإعفاء إن لم يكن له الحق في الإحالة على التقاعد.






غير أنه إذا بقي الموظف غير قادر على استئناف عمله بعد مرور السنة الثالثة على توقيفه وتبين من نظر المصالح الطبية أنه يستطيع مزاولة أعماله بصفة عادية قبل انتهاء سنة أخرى، فإن التوقيف المؤقت يجوز تجديده مرة ثالثة.






الفصل الثامن والخمسون


لا يقع التوقيف بطلب من الموظف إلا في الأحوال الآتية :


أولا- عند وقوع حادثة لزوج الموظف أو لولد له أو إصابة أحدهما بمرض خطير.


ثانيا- عند انخراط الموظف في القوات المسلحة الملكية.


ثالثا- عند القيام بدراسات أو بأبحاث لفائدة الصالح العام.


رابعا- لأسباب شخصية :






وفي هاتين الحالتين تبدى اللجنة الإدارية المتساوية الأعضاء نظرها ولا يجوز أن تفوق مدة التوقيف المؤقت ثلاث سنوات في الحالات المشار إليها في الفقرات 1, 2, 3 وسنة واحدة في حالة الأسباب الشخصية.






ولا تجدد هذه الفترات إلا مرة واحدة ولمدة مماثلة لها.






الفصل التاسع والخمسون


يوجد بالنسبة للنساء الموظفات توقيف مؤقت خاص. إذ للمرأة الموظفة الحق في أن توقف مؤقتا بطلب منها إذا كان ذلك لتربية ولد يقل سنه عن خمس سنوات أو يكون مصابا بعاهة تتطلب معالجات مستمرة.






وهذا التوقيف المؤقت لا يجوز أن يفوق سنتين ولكنه يمكن تجديده ما دامت الشروط المطلوبة في الحصول عليه متوفرة.






وإذا كانت المرأة الموظفة ترأس عائلة، فإنها تبقى متمتعة بالتعويضات العائلية طبق الشروط المقررة في النظام الجاري به العمل.






الفصل الستون


يجوز كذلك توقيف المرأة الموظفة بصفة المؤقت وبطلب منها، لتتبع زوجها إن اضطر بسبب مهنته إلى جعل إقامته الاعتيادية بعيدة عن المكان الذي تعمل فيه الزوجة وحينئذ تكون مدة التوظيف المقررة لسنتين اثنتين قابلة للتجديد من غير أن تتعدى نهاية عشر سنين.






الفصل الواحد والستون


للإدارة حق إجراء الأبحاث اللازمة، للتيقن من أن أعمال الموظف المعني بالأمر موافقة فعلا للأسباب التي أدت إلى توقيفه المؤقت.






الفصل الثاني والستون


يجب على الموظف الموقف مؤقتا بطلب منه أن يلتمس إرجاعه إلى وظيفته شهرين على الأقل قبل انصرام الفترة الجارية. وله الحق أن يشغل إحدى المناصب الشاغرة الثلاثة الأولى. وإلى أن يحصل هذا الفراغ، فإن الموظف يبقى في وضعية التوقيف المؤقت.






الفصل الثالث والستون


إن الموظف الموقف مؤقتا والذي لا يطلب إرجاعه إلى منصبه في الآجال المقررة أو الذي يرفض المنصب المعين له عند رجوعه، يمكن حذفه من الأسلاك بطريق الإعفاء وذلك بعد استشارة اللجنة الإدارية المتساوية الأعضاء.


4- انتقالات الموظفين






الفصل الرابع والستون


للوزير حق مباشرة انتقالات الموظفين الموجودين تحت سلطته ويجب أن تراعي في تعيين الموظفين الطلبات التي يقدمها من يهمهم الأمر وكذا حالتهم العائلية ضمن الحدود الملائمة لمصالح الإدارة






الباب الخامس


العقوبات التأديبية






الفصل الخامس والستون


تختص بحق التأديب السلطة التي لها حق التسمية.






وتقوم اللجان الإدارية المتساوية الأعضاء بدور المجلس التأديبي، ويغير حينئذ تركيبها وفقا لمقتضيات الفصل الخامس والثلاثين.


الفصل السادس والستون


تشتمل العقوبات التأديبية المطبقة على الموظفين على ما يأتي، وهي مرتبة حسب تزايد الخطورة :


- الإنذار ؛


- التوبيخ ؛


- الحذف من لائحة الترقي ؛


- الانحدار من الطبقة ؛


- القهقرى من الرتبة ؛


- العزل من غير توقيف حق التقاعد ؛


- العزل المصحوب بتوقيف حق التقاعد ؛






وهناك عقوبتان تكتسيان صبغة خصوصية، وهما الحرمان المؤقت من كل أجرة باستثناء التعويضات العائلية وذلك لمدة لا تتجاوز ستة أشهر، والإحالة الحتمية على التقاعد، ولا يمكن إصدار هذه العقوبة الأخيرة إلا إذا كان الموظف مستوفيا للشروط المقررة في تشريع التقاعد.






ويقع الإنذار والتوبيخ بمقرر معلل تصدره السلطة التي لها حق التأديب من غير استشارة المجلس التأديبي ولكن بعد استدلاء بيانات المعني بالأمر أما العقوبات الأخرى فتتخذ بعد استشارة المجلس التأديبي الذي تحال عليه القضية من طرف السلطة التي لها حق التأديب، وذلك بتقرير كتابي يتضمن بوضوح الأعمال التي يعاقب عليها الموظف وإن اقتضى الحال الظروف التي ارتكبت فيها.






الفصل السابع والستون


للموظف المتهم الحق في أن يطلع على ملفه الشخصي بتمامه وعلى جميع الوثائق الملحقة به وذلك بمجرد ما تقام عليه دعوى التأديب ويمكنه أن يقدم إلى المجلس التأديبي ملاحظات كتابية أو شفاهية وأن يستحضر بعض الشهود وأن يحضر معه مدافعا باختياره وللإدارة أيضا حق إحضار الشهود.






الفصل الثامن والستون


يمكن للمجلس التأديبي أن يطلب إجراء بحث إن لم يكتف بالمعلومات المعطاة له عن الأعمال المؤاخذ عليها المعني بالأمر، أو عن الظروف التي ارتكبت فيها تلك الأعمال.






الفصل التاسع والستون


ونظرا للملاحظات الكتابية التي تقدم له ولما عسى أن يقع لديه من تصريحات المعني بالأمر والشهود ونظرا كذلك لنتيجة التحقيق يعطى المجلس رأيا معللا بالأسباب في العقوبة التي تبين له وجوب اتخاذها إزاء الأعمال التي عوقب عليها المعني بالأمر. ويوجه هذا الرأي إلى السلطة التي لها حق التأديب.






الفصل السبعون


يجب أن يدلي المجلس التأديبي بالرأي المنصوص عليه في الفصل السابق في أجل شهر واحد ابتداء من يوم رفع النازلة إليه. ويمتد هذا الأجل إلى ثلاثة أشهر عند القيام ببحث.


وفي حالة متابعة لدى محكمة زجرية، يمكن للمجلس التأديبي أن يؤجل الإدلاء برأيه إلى صدور الحكم من تلك المحكمة.






الفصل الواحد والسبعون


لا يمكن في أية حال من الأحوال أن تكون العقوبة الصادرة بالفعل أشد من العقوبة التي يقترحها المجلس التأديبي اللهم إلا إذا وافق ذلك رئيس الوزارة.






الفصل الثاني والسبعون


يجب تبليغ الحكم الصادر إلى الموظف المعني بالأمر






الفصل الثالث والسبعون


إذا ارتكب أحد الموظفين هفوة خطيرة سواء كان الأمر يتعلق بإخلال في التزاماته المهنية أم بجنحة ماسة بالحق العام فإنه يوقف حالا من طرف السلطة التي لها حق التأديب






والمقرر الصادر بتوقيف الموظف يجب إما أن ينص على المعني بالأمر يحتفظ بمرتبه طيلة مدة توقيفه وإما أن يحدد قدرا ما سيتحمله من الاقتطاع، وتستثنى من ذلك التعويضات العائلية التي يظل المعني بالأمر يتقاضاها بأكملها.






وفي حالة التوقيف يجب استدعاء المجلس التأديبي في أقرب أجل ممكن كما يجب أن تسوى نهائيا حالة الموظف الموقف في أجل أربعة أشهر ابتداء من اليوم الذي جرى فيه العمل بالتوفيق. وإن لم يصدر أي مقرر عند انتهاء هذا الأجل فإن الموظف يتقاضى من جديد مرتبه بأكمله.






وللموظف المعني بالأمر الحق في استرجاع المبالغ المقتطعة من مرتبه إن لم تصدر عليه أية عقوبة غير الإنذار والتوبيخ والتشطيب من لائحة الترقية أو إن لم يقع البت في قضيته عند انتهاء الأجل المحدود في الفقرة السالفة.






على أن الموظف إذا أجريت عليه متابعات جنائية، فإن حالته لا تسوى نهائيا إلا بعد أن يصير الحكم الصادر عليه من المحكمة التي رفعت لها القضية، نهائيا ولا تطبق في هذه الحالة مقتضيات الفقرة الثالثة أعلاه الخاصة بالأجل المعين لإعادة الراتب بأكمله إلى الموظف.






الفصل الرابع والسبعون


توضع قرارات التأديب في الملف الشخصي للموظف المعني بالأمر وكذا إن اقتضى الحال الآراء والتوصيات التي يعبر عنها المجلس، وجميع الأوراق والسندات الملحقة.














الفصل الخامس والسبعون


يجوز للموظف الذي صدرت في شأنه عقوبة تأديبية والذي لم يقع إخراجه من أسلاك الإدارة أن يقدم للوزير الذي ينتمي إليه طلبا يلتمس فيه أن لا يبقى في ملفه أثر للعقوبة الصادرة عليه، وذلك بعد مرور خمس سنوات إذا كان الأمر يتعلق بإنذار أو توبيخ وعشر سنوات في غير هذه العقوبات.






وإذا أصبحت سيرة الموظف العامة مرضية بعد العقوبة الصادرة عليه فإنه يستجاب لطلبه ويبث الوزير في ذلك بعد استشارة المجلس التأديبي.






ويعاد تكوين الملف في صورته الجديدة.






الباب السادس


الخروج من العمل






الفصل السادس والسبعون


إن الانقطاع النهائي عن العمل والذي يؤدي إلى الحذف من الأسلاك وإلى فقد صفة الموظف ينتج عن إحدى الأحوال الآتية :


أولا- الاستقالة المقبولة بصفة قانونية.


ثانيا- الإعفاء.


ثالثا- العزل.


رابعا- الإحالة على التقاعد.






الفصل السابع والسبعون


لا تنتج الاستقالة إلا عن طلب كتابي يعرب المعني بالأمر فيه من غير غموض عن رغبته في مغادرة أسلاك إدارته أو مصلحته بكيفية غير التي يحال بها على التقاعد.






ولا عمل بالاستقالة إلا إذا قبلتها السلطة التي لها حق التسمية والتي يجب أن تصدر مقررها في أجل شهر واحد ابتداء من التاريخ الذي تسلمت فيه طلب الاستقالة.






ويجري العمل بالاستقالة ابتداء من التاريخ الذي تحدده السلطة المذكورة.






الفصل الثامن والسبعون


إن قبول الاستقالة يجعلها غير مستدركة ولا تمنع الاستقالة عند الاقتضاء من القيام بمتابعة تأديبية بسبب الأعمال التي ربما تتجلى للإدارة بعد ذلك القبول.






وإذا امتنعت السلطة ذات النظر من قبول الاستقالة يجوز للموظف المعني بالأمر أن يحيل القضية على اللجنة الإدارية المتساوية الأعضاء التي تبدي رأيا معللا بالأسباب وتوجهه إلى السلطة ذات النظر.






الفصل التاسع والسبعون


إن الموظف الذي يوقف قبل التاريخ المحدد من طرف السلطة التي يرجع لها النظر في قبول الاستقالة، يمكن أن تصدر عليه عقوبة تأديبية.






الفصل الثمانون


لا يعفى موظفون نتيجة عن حذف مناصب قارة يشغلونها إلا بمقتضى ظهائر شريفة خاصة بالتخفيض من عدد موظفي الأسلاك وناصة على الشروط المتعلقة بالإعلام السابق ومنح التعويضات.






الفصل الواحد والثمانون


إن الموظف الذي تثبت عدم كفاءته المهنية والذي لا يمكن إدراجه في أسلاك إدارة أو مصلحة أخرى، إما أن يحال على التقاعد وإما أن يعفى إذا لم يكن له الحق في التقاعد. ويتخذ هذا المقرر الوزير المعني بالأمر مع مراعاة الموجبات الجارية في الشؤون التأديبية.






ويمكن للموظف المعفى لعدم كفاءته المهنية أن يمنح تعويضا طبق شروط يحددها مرسوم.






الفصل الثاني والثمانون


تقبل الإحالة على التقاعد طبق الشروط المقررة في التشريع الخاص برواتب المعاش بطلب من المعني بالأمر أو بصفة حتمية وذلك إما لبلوغ سن التقاعد أو لعدم القدرة البدنية أو بموجب عقوبة تأديبية أو بالتالي لعدم الكفاءة المهنية.






الفصل الثالث والثمانون


ستحدد في مرسوم ميادين النشاط الشخصي التي لا يجوز لموظف التعاطي لها نظرا لنوعها ولماهيتها وذلك إذا انقطع نهائيا عن عمله أو وقع إيقافه المؤقت. وتحدد فيه إذا اقتضى الحال آجال منعه من القيام بذلك النشاط. وفي حالة المخالفة لهذا المنع، يمكن أن تقتطع للموظف المحال على المعاش مبالغ من راتب تقاعده، ويحتمل أن يحرم من حقوق معاشه.






الفصل الرابع والثمانون


يطبق المنع المنصوص عليه في الفصل السادس عشر من هذا القانون الأساسي على الموظفين الذين انقطعوا بصفة نهائية عن عملهم، وذلك طبق الشروط المقررة في الفصل السابق وتعرضا لنفس العقوبات.






الفصل الخامس والثمانون


إن العقوبات المقررة في الفصلين 83 و84 لا يمكن أن تصدر إلا بعد استشارة اللجنة الإدارية المتساوية الأعضاء التابعة للإدارة أو المصلحة التي ينتمي إليها الموظف.


الفصل السادس والثمانون


يمكن للموظف الذي ينقطع بصفة نهائية عن عمله أن يخول المنصب الشرفي إما في رتبته وإما في الرتبة التي تفوقها مباشرة






الباب السابع


مقتضيات مختلفة وانتقالية






الفصل السابع والثمانون


في حالة وفاة الموظف أثناء القيام بعمله، فإن ذوي حقوقه يستخلصون ضمانة الوفاة وذلك طبق الشروط المقررة في النظام الجاري به العمل






الفصل الثامن والثمانون


يجري العمل حينا بمقتضيات ظهيرنا الشريف هذا الذي لا يتوقف تطبيقه على إصدار مرسوم.
وعلاوة على ذلك يبقى الموظفون المشار إليهم في الفقرة الثانية من الفصل الرابع خاضعين لمقتضيات قانونهم الأساسي الخاص إلى أن يقع تغييره حسب المسطرة المنصوص عليها في هذا الفصل.
الفصل التاسع والثمانون
يمكن أن يحدد مرسوم التدابير التي يجب اتخاذها لتطبيق ظهيرنا الشريف هذا والسلام.










وحرر بالرباط في 4 شعبان 1377 موافق 24 يبراير سنة 1958

2012/02/23

الاصلاح الاداري في المغرب


التصميم:

المقدمة:

المطلب الأول الأول: مفهوم الإصلاح الإداري.

المطلب الثاني: مداخل الإصلاح الإداري.
أولا: المدخل الشمولي.
ثانيا: الإصلاح الجزئي.

المطلب الثالث: الإدارة العامة الحديثة  New Public Management.
أولا:  تغيير في آلية الحكومة.
ثانيا: التغيير في أسلوب الإدارة.
ثالثا: تقليص دور الدولة.

الخاتمة:

المـراجـع:
1- المــراجــع العـربـية.
2- المـراجع الأجنبية.
 مقدمة:
             اتسمت السنوات الماضية بتطورات و تحديات عديدة كان لها تأثيرات مباشرة على الإدارة العامة. و من أهم هذه التحديات اختلاف دور الدولة، التغيرات البيئية، التخصيص، و تطور تكنولوجيا المعلومات و الاتصالات و العولمة. و لكي يتمكن القطاع الحكومي من مواجهة تلك التغيرات الاقتصادية و التكنولوجية و البيئية، ينبغي الاستفادة من التطورات الحديثة في الإدارة و تجارب الدول الأخرى في كيفية التعامل مع مثل هذه التغيرات و التطورات.
إن التعامل مع المتغيرات التي تحدث على المستوى المحلى و الإقليمي و العالمي يتطلب ضرورة أحداث تغييرات جذرية في أسلوب الإدارة في المنظمات الحكومية و كيفية تقديمها للخدمات، و هذا يستلزم تبنى مفهوم حديث للإصلاح الإداري يتلاءم و التغيرات التي يمر بها الجهاز الحكومي. فالمفهوم التقليدي للإدارة العامة لم تعد قادرة على التعامل مع التطورات الحديثة.
و تهدف الورقة إلى إلقاء الضوء على الإصلاح الإداري وفقاً لمفهوم الإدارة العامة الحديثة. و ترتكز جوانب الإصلاح الإداري وفقاً لمفهوم الإدارة العامة الحديثة على مجالات و جوانب أهملت كلياً في برامج الإصلاح الإداري التي تبنت النموذج البيروقراطي لماكس ويبر. حيث تؤكد عملية الإصلاح الإداري وفقاً للمفهوم الحديث للإدارة العامة  على جوانب كمراقبة و التحكم في التكاليف المالية، الشفافية المالية، اللامركزية الإدارية، الاعتناء بالعملاء، التركيز على آلية السوق، و إيجاد معايير محددة للأداء. و يتبنى المدافعون عن الإدارة العامة الحديثة كإطار للإصلاح الإداري الجدال القائل أن القطاع الحكومي أصبح أكثر تضخماً و أقل فاعلية و أن الكفاءة الإنتاجية و الجودة و المسائلة يمكن الرفع من مستواها في منظمات القطاع الحكومي الخدمي. و من خلال إبراز آراء و طروحات المؤيدين للإدارة العامة الحديث " New Public Management" تبرز ضرورة إحداث تغيير جذرية في أسلوب الإدارة في المنظمات الحكومية و كيفية تقديمها للخدمات.
إن الفكرة الرئيسية للورقة ترتكز حول الجدل القائل أن مجهودات الإصلاح الإداري وفقًاً للمفهوم التقليدي للإدارة العامة لا تتلاءم والتغيرات التي يمر بها القطاع الحكومي.
 و قبل البدء في محاولة التعرف على مفهوم الإدارة العامة الحديثة، فأنه يجدر بنا أن نتطرق لمفهوم الإصلاح الإداري و مداخله. و ذلك لمحاولة تبني مفهوم الإصلاح الإداري وفقاً لمفهوم الإدارة العامة الحديثة "  New Public Management".



















              يرتبط مفهوم الإصلاح الإداري عادة بتعاريف عديدة و تنوعت هذه التعاريف وفقاً لاهتمامات و اختلاف وجهات نظر الكتاب و الباحثين، و مداخلهم المختلفة التي بحثوا من خلالها الإصلاح الإداري. و قد أشار العديد من الباحثين العرب (الطيب 1984 ، زياني 1405، العدوان 1406) في كتاباتهم إلى مشكلة الخلط بين الإصلاح الإداري و مفاهيم أخرى كالتطوير الإداري و التنمية الإدارية، مما ترتب على ذلك عدم دقة اللغة المستخدمة و زيادة المشكلات المرتبطة بالدلالة اللغوية. و يرى  حسن (1978) أن أحد أسباب الاختلاف في آراء الكتاب و الباحثين العرب حول مفهوم الإصلاح الإداري يعود لعوامل عدة، و منها:
*   تعدد الطروحات السياسية و الفكرية لمفهوم التنمية.
*   الاتجاهات الفكرية والشخصية للدارسين.
*   غموض العلاقة بين الإصلاح الإداري والمتغيرات البيئية المختلفة.













               يرى البعض أن استخدام منهج مدخل النظم يمكن الوصول لتحقيق المنهج الشامل للإصلاح الإداري. و مدخل النظم المفتوح " Open System" يعنى بدراسة الظواهر الإدارية في إطار تفاعلها مع البيئة المحيطة بها، فاستمرار عمل التنظيم و فاعليته يعتمد و يتوقف بشكل كبير على استمرار حصوله على المدخلات ( البشرية و المادية ) من البيئة المحيطة ( يوسف 1986 ).
و التنظيم باعتباره نظاماً مفتوحاً يتميز بملامح رئيسية ( Katz and Kahn, 1966)، و هي:
المدخلات: حيث يقوم التنظيم بالحصول على موارده البشرية و المادية من البيئة الخارجية المحيطة به. فالتنظيم لا يعمل في فراغ بل يتفاعل مع بيئته من خلال عملية التأثر و التأثير.
العمليات: يعمل التنظيم على تحويل الموارد التي يتحصل عليها من البيئة المحيطة إلى خدمات على شكل منتجات و سلع يتم تقديمها للمجتمع.
المخرجات: و تتضمن قدرة التنظيم على الاستفادة من الموارد التي يتحصل عليها و تحويلها إلى مخرجات نهائية على هيئة خدمات أفكار سلع أو خدمات يحتاجها المجتمع و يستهلكها.
التغذية العكسية: و تستخدم التغذية العكسية لتصحيح الانحرافات داخل التنظيم لتعديل أي أخطاء و انحرافات عن المسار المطلوب تحقيقه.
وفقاً لمفهوم المنهج الشامل ينظر لعملية الإصلاح الإدارة كجزء لا يتجزأ من الأوضاع السياسية و الاقتصادية  و الاجتماعية، إذ لا يمكن أن يتصور أن يتم تحقيق نجاح كامل لجهود الإصلاح دون أن تكون جزء من إستراتيجية شاملة لإصلاح المجتمع. لذا فأنصار المنهج الشامل للإصلاح الإداري ينظرون للجهاز الإداري كوحدة متكاملة  لا يمكن تجزئته و معالجة مشاكله بأسلوب و حلول جزئية. لهذا فالمدخل الشامل للإصلاح الإداري لا يقبل أسلوب التدرج أو عملية الترميم الجزئية للجهاز الإداري.
ثانيا: الإصلاح الجزئي.
              يركز المدخل الجزئي في الإصلاح الإداري على أتباع أساليب جزئية و مرحلية لمعالجة المشكلات التي تواجه الجهاز الإداري من خلال التركيز على الهيكل التنظيمية و تبسيط الإجراءات. و يرى أنصار المنهج الجزئي للإصلاح كعملية ترميم للأجزاء المكونة للجهاز الإداري و أن الأخذ بمبدأ التدرج سيؤدى إلى إصلاح الجهاز الإداري بشكله الكلى ( العدوان، 1406 ). و غالباً ما تنبع وجهود و إستراتيجية الإصلاح في المدخل الجزئي من داخل المنظمة ذاتها في ظل غياب أو ضعف الرقابة للجهات الخارجية. لذلك قد تواجه جهود الإصلاح لخدمة مصالح ضيقة تخدم العاملين في المنظمة، كتعديل الهياكل التنظيمية، التوسع أو أضافه وحدات إدارية، أو تحسين أوضاع القيادات الإدارية (عاشور 1995 ). و يسعى هذا المدخل لتحقيق العديد من الأهداف (السلمي 1975)، و منها:
*   الكشف عن الأوضاع الإدارية الحالية و القيام بدراستها و تحليلها.
*   تحديد مصادر المشكلات و أسباب التخلف الإداري.
*   التعرف على المتغيرات المؤثرة و المسببة للتخلف الإداري.
*   اكتشاف وسائل و أساليب الإصلاح و المقارنة بينها و اختيار الأنسب للمعطيات و الظروف السائدة.
*   المتابعة و تقييم نتائج التغيير.
فالاتجاه التقليدي للإدارة العامة ينظر للجهاز الإداري على أساس التنظيم الهرمي الذي يتسم بنظام محدد و واضح للعمل يتم من خلاله توزيع السلطات و الاختصاصات و التركيز على تطبيق الأنظمة و اللوائح و القوانين. هذا و توضح تجارب الدول العربية في مجال الإصلاح الإداري التركيز على الإصلاحات الجزئية للمشاكل التي تواجه الأجهزة الحكومية. فجهود الإصلاح تنصب على الأمور ذات الطابع الفني و الإجراءات، و إهمال الجوانب السلوكية ( عاشور 1995). و يرى الزياني في هذا المقام أن من أسباب فشل خطط الإصلاح في الوطن العربي تعاملها مع المشاكل الإدارية بمعزل عن البيئة المحيطة لها التي تتفاعل مع النظام الإداري و تؤثر فيه و تتأثر به.
و من خلال العديد من الدراسات و الأبحاث يتبين أن عملية الإصلاح الإداري في الدول العربية تعاني من أوجه قصور متباينة أدت إلى عدم تكامل عناصر إستراتيجية الإصلاح. و من بين جوانب القصور و المشكلات التي تعاني إستراتيجية الإصلاح الإداري في الدول العربية، يسوق عاشور (1995)  ما يلي:
*   أن جهود الإصلاح في الدول العربية تركز على بناء الهياكل و الأنظمة الرسمية.
*   عدم اعتماد أسلوب المشاركة في عملية التطوير و التغيير.
* الاهتمام بالجوانب الفنية و الإجرائية، و إهمال الجوانب السلوكية و البيئية و ذلك من خلال التركيز على تطبيق " الأساليب العلمية" للإدارة.
*   قصور الإستراتيجية المجتمعية للتنمية السياسية و بطء التطوير الديمقراطي.
و إذا أسلمنا بضرورة تغيير أسلوب الإدارة التقليدي للجهاز الحكومي، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو: ما أسلوب الإصلاح البديل؟ من خلال هذه الورقة سنحاول إلقاء الضوء على مفهوم الإدارة العامة الحديثة "New Public Management" كإطار معاصر للإصلاح الإداري تم تطبيقه في العديد من دول العالم.








              يعتبر تطور الإدارة العامة الحديثة خلال العشرين سنة الماضية واحد من أكثر الاتجاهات الدولية المعاصرة اللافتة للنظر في الإدارة العامة، فقد هيمنت الإدارة العامة الحديثة على أجندة الإصلاح الإداري في العديد من دول العالم . و قد أوضحMenning  1997 أن الإدارة العامة الحديثة قد تم تطبيقها بصورة كاملة في كل من المملكة المتحدة، نيوزلندا، استراليا، هولندا، السويد، و الولايات المتحدة الأمريكية و كندا. و قد ظهر هذا النموذج أو الإطار بأسماء مختلفة؛ الإدارة العامة الجديدة (Hood, 1991 )؛ نموذج ما بعد البيروقراطية (Barzelay, 1992 )؛ الإدارة العامة بناء على نظام السوق (Lan, and Rosenbloom, 1992 )؛ و إعادة اخترع الحكومة (Osborne and Gaebler, 1992). و بالرغم من اختلاف مسميات الإدارة العامة الحديث، فقد حاول الأكاديميين و الباحثين البحث للتعرف على خصائص الإدارة العامة الحديثة. فقد حدد Kernaghan and Charih (1997) ثلاثة عناصر للإدارة العامة الحديثة:
*   تغيير في آلية الحكومة.
*   تغيير في أسلوب الإدارة.
*   تقليص دور الدولة.
               فالإدارة العامة الحديثة تشمل تغيير في البناء الهيكلي للحكومة، و تتضمن إعادة الهيكلة للأقسام و الإدارات، إنشاء وحدات لتقديم الخدمة، اللامركزية في السلطة و المسؤولية من خلال إعطاء الصلاحيات للمستويات الإدارية الدنيا، و الفصل بين السياسة و تقديم الخدمات (Hood,1991). و تنادى الإدارة العامة الحديثة كذلك إلى تغيير الثقافة التنظيمية، تحسين الجودة، الاستجابة للعملاء، و ممارسة المشاركة الإدارية، الاتجاه نحو آلية السوق، و استخدام الموارد بأسلوب يتميز بالكفاءة و الفاعليةObsorne and Gaebler 1992; Halachmi, 1995 ) ).
و قد اتجهت العديد من دول العالم و منها المملكة المتحدة ( أنظر1999 ، باركر)، كندا ( أنظر Glor, 2001 ) و استراليا( أنظر Gramberg and Teicher, 2000) و نيوزيلندة (أنظرPallot, 1998 ) للتركيز على الاستخدام الكفء و الأمثل المدخلات المستخدمة في تقديم الخدمات بما قد يؤدى إلى ترشيد و تقليل النفقات. ففي حالة المملكة المتحدة جاءت الإصلاحات تحت مسمى" financial Management Initiative" و ذلك لرفع مستوى الكفاءة الإدارية (Clark, 2000). 
      و في مجال اللامركزية و إعطاء صلاحيات أكبر للمستويات الإدارية الدنيا، اتجهت المملكة المتحدة لإصلاح إداري يعرف بمسمى برنامج الخطوات التالية " Next Step Program" ( James, 2001 ) . و قد بوشر بتطبيق برنامج الخطوات التالية في عام 1988م، و يهدف لتقليل التحكم المركزي فيما يتعلق بالرقابة الإدارية و المالية و إعطاء المزيد من المسؤوليات و الصلاحيات للعاملين في المستويات الإدارية الدنيا. و فى خطوة أكثر تقدماً في مجال اللامركزية اتجهت المملكة المتحدة  لإنشاء وكالات تنفيذية و ذلك لتحقيق أهداف محددة ( 1999،باركر). 
و في مجال طبيعة دور الإدارة العامة و علاقتها بالمواطنين، فقد تبنت العديد من الدول أشكالاً معينة لميثاق المواطن، كميثاق مستخدمي الخدمات في بلجيكا، و ميثاق مستخدمي الخدمات العامة في فرنسا، و ميثاق جودة الخدمة العامة في البرتغال، و ميثاق المواطن في المملكة المتحدة، و تهدف تلك المواثيق لتحسين الخدمات العامة بالنسبة للمواطنين و تزويدهم بخيارات متعددة و إمدادهم بالمعلومات المتعلقة بالخدمات (شمس الحق، 1998). 
و يشمل التغيير في الإدارة من خلال العناصر التالية  Bale and Dale, 1998)):
* تبنى القطاع العام لممارسات الإدارة المطبقة في القطاع الخاص و التي تتضمن استخدام نموذج التميز، إعادة الهندسة، إدارة الجودة الشاملة، القيمة مقابل النقود، قياس الأداء و الحوافز، خدمة العملاء، الربحية، و تقليل العمالة.
*   التركيز على الكفاءة و الفاعلية.
*   الانتقال من التحكم في المدخلات الإجراءات و الأنظمة باتجاه قياس المخرجات.
*   تفضيل الملكية الخاصة، أسلوب التعاقد للخدمات العامة، و إتباع أسلوب المنافسة لتقديم الخدمات.
*   تفويض الصلاحيات و السلطات للمستويات الإدارية الدنيا.
               و يشمل تقليص دور الدولة وفقاً لمفهوم الإدارة العامة الحديثة الاتجاه نحو التخصيص، برامج تخفيض الميزانية، تشغيل الخدمات بأسلوب تجاري، تخفيف القيود الحكومية على القطاعات الاقتصادية(  Dergulation).
و فيما يتعلق بالسمات الخاصة بالإدارة العامة الحديثة، فقد حدد Hood (1991) مجموعة من السمات المميزة للإدارة العامة الحديثة:
*   إطلاق حرية المديرين للإدارة.
*   وضع معايير واضحة لقياس الأداء.
*   التركيز على رقابة الأداء.
*   تجزئة فعاليات القطاع العام وتحويلها إلى هيئات عامة.
*   تشجيع المنافسة.
*   تبنى أساليب القطاع الخاص في الإدارة.
*   التأكيد على مزيد من الانضباط في استغلال الموارد.
         فالقاعدة الأساسية للإدارة العامة الحديثة ترتكز على تبنى نظام السوق كإطار للعلاقة بين الإدارة و السياسة. و قد تأثرت الإدارة العامة الحديثة بدرجة كبيرة بنظرية الاختيار العام، و نظرية الأصيل و الوكيل، و نظرية تحويل التكلفة الاقتصادية      Kaboolian,1998 )). و يمكن النظر للإدارة العامة الحديثة كنموذج معياري  لإدارة القطاع العام و تتضمن العديد من المكونات المترابطة مع بعضها، و قد برز هذا النموذج للاستجابة للحقائق الاقتصادية و الاجتماعية و التي واجهت الحكومات في مختلف دول العالم خلال العقدين الماضيين Borins, 1995) ). و يمكن تلخيص تلك الحقائق فيما يلي:
*   أن القطاع العام يتسم بكبر الحجم و ضخامة التكاليف.
*   الحاجة للاستفادة من تكنولوجيا المعلومات لتحسين الكفاءة.
*   الاحتياجات المتزايدة للمواطنين للحصول على خدمة تتميز بالجودة.
*   التحول من الاقتصاد القائم على التخطيط المركزي للاقتصاد الحر القائم على نظام السوق.
و هنالك أيضا مسوغات فكرية و عملية للإدارة العامة الحديثة نشئت من خلال الاتجاه الجديد للخدمة العامة و التي تأثرت بشكل واضح بالإطار المعياري للخدمة العامة حيث التركيز على قيم الكفاءة و الفاعلية. و لكن مع التغييرات المتسارعة التي يمر على القطاع العام ، كان لابد من إدخال مفاهيم تتلاءم و تلك التغيرات، و التي وفقاً  (Denhardtand and Denhardtand,2000) لابد أ ن تتضمن القيم و المعتقدات التالية:
* الخدمة بدل من إدارة الدفة. فالموظفين العموميين لابد أن يقدموا الخدمة للمواطنين و يحققوا مطالبهم بدلاً من محاولة التحكم و إدارة المجتمع.
* جعل الخدمة العامة الهدف النهائي. يجب أن يسهم المديرين العموميين في بناء وحدة تعاونية مشتركة لخدمة المصلحة العامة و التي يمكن أن تساهم بناء مصالح و مسؤوليات مشتركة.
* التفكير بأسلوب إستراتيجي. فالبرامج والأهداف التي تسعى لتحقيق احتياجات المواطنين يمكن تحقيقها و بطريقة مبتكرة تتميز بالفاعلية من خلال جهد جماعي تعاوني.
* خدمة المواطنين و ليس العملاء. يجب على الموظفين العموميين ليس فقط الاهتمام و الاستجابة لمطالب العملاء و لكن الاهتمام بناء علاقة يسودها الثقة و التعاون مع المواطنين.
* المساءلة. فالمساءلة ليست مسألة بسيطة. فالموظفين العموميين لا يجب مساءلتهم فقط وفقاً لنظام السوق و لكن لابد أن يتم مسألتهم طبقاً للأنظمة و القوانين و قيم المجتمع و المعايير المهنية.
* إعطاء الاهتمام للأفراد و تقديرهم و عدم التركيز فقط على الإنتاجية. فالمنظمات العامة يمكن أن تنجح في تحقيق أهدافها إذا قامت بإدارة مشاريعها من خلال الأسلوب التعاوني و القيادة المشتركة المعتمدة على أسلوب المشاركة و احترام و تقدير الأفراد.
* تقدير المواطنين و الخدمة العامة و إعطائهم الأولية في الخدمة. و وضع مصالح المواطنين قبل مصالح المستثمر.
و قد تم تطبيق سمات الإدارة العامة الحديثة التي تم التطرق لها في العديد من دول العالم، و نظراً لان العديد من دول العالم تستخدم إجراءات الإصلاح الإداري لإعادة النظر في دورها في المجتمع و علاقتها مع المواطنين. و قد لخص2000 kettle تلك الإجراءات في ست عناصر جوهرية:
*   الإنتاجية. كيف يمكن للحكومة تقديم خدمات إضافية و بأقل التكاليف المالية؟
*   التسويق. كيف يمكن للحكومة استخدام حوافز و أسلوب السوق و ذلك لاستئصال الأمراض البيروقراطية؟
* الاتجاه نحو الخدمة. كيف يمكن للحكومة أن تكون على اتصال أفضل بالمواطنين و ذلك لجعل الخدمات العامة أكثر استجابة لمطالبهم؟
* اللامركزية. كيف يمكن للحكومة أن تجعل البرامج و الخدمات العامة أكثر كفاءة من خلال تحويل إدارة تلك الخدمات بأسلوب لا مركزي؟
*   السياسة العامة. كيف يمكن للحكومة من تحسين قدراتها في إدارة و متابعة السياسة العامة؟
*   المساءلة عن النتائج. كيف يمكن للحكومة تحسين قدرتها للوفاء بالتزاماتها؟
و تلك الخصائص و السمات تقترح و بشكل واف أن الاتجاه نحو الإدارة العامة الحديثة يركز و بصورة استثنائية على المشاكل التي تتعلق بالتعامل مع الإدارة الحكمانية. فالمحافظة على الإدارة الحكمانية من خلال الإبداع في الإصلاح الإداري و التي تستلهم أهدافها من أسس و مبادئ الإدارة العامة الحديثة تشكل الهدف الأساسي للثورة العالمية في مجال الإدارة العامة. فالإدارة العامة الحديثة تمثل تحولاً  في علاقة القطاع الحكومي مع كل من الحكومة و المجتمع بدلاً من أن تكون فقط عملية إصلاح 1998 Hughes.



















            استعرضت هذه الورقة مفهوم الإدارة العامة الحديثة بغرض استخلاص الدروس التي يمكن أن يستفيد منها القطاع الحكومي في المملكة المغربية. و قد بين النقاش أن المفهوم التقليدي للإدارة العامة لم يعد قادراً للتعامل مع المتطلبات المتسارعة للدولة الحديثة. و يعني ذلك أن العديد من دول العالم أخذت في التخلي عن الأسلوب البيروقراطي التقليدي للإدارة العامة لصالح الإدارة العامة الحديثة، لذا يتوجب علينا في المملكة المغربية الاستفادة من تلك المفاهيم الإدارية و تجارب الدول في هذا المجال.
  و من هذا المنطلق فقد ركزت الورقة على إلقاء الضوء على مفهوم الإدارة العامة الحديثة، و ذلك لمحاولة إيصال و عرض هذا المفهوم للعاملين في القطاع الحكومي. فالعاملين في الجهاز الحكومي بحاجة ماسة لتبني ممارسات الإدارة الحديثة بما يتواءم و تطلعات الدولة لإصلاح الجهاز الحكومي.
  و نحن هنا لا ندعو إلى نقل تلك المفاهيم كما هي و لكن للاستفادة قدر الإمكان من الأساليب و الممارسات الحديثة بما يتلاءم و ظروفنا السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية.
  و من خلال هذه الندوة نقترح إجراء دراسات مستفيضة للتعرف على كيفية الاستفادة من تطبيق تلك المفاهيم الحديثة في الجهاز الإداري بالمملكة المغربية.








- السلمي على " تطور الفكر التنظيمي "، وكالة المطبوعات، الكويت.
- الطجمي عبد الله عبد الغنى، " التطوير الإداري: المفاهيم- النماذج- الاستراتيجيات"، دار النوابغ، جدة، 1416هـ.
- الطيب حسن أبشر " مؤسسات التنمية الإدارية العربية: أوضاعها الراهنة و أفاق المستقبل " المنظمة العربية للعلوم الإدارية، عمان، الأردن،  1984م.
- العدوان ياسر مناع " نماذج لمفاهيم الإصلاح الإداري في الوطن العربي" في  ناصر الصائغ  " الإدارة العامة و الإصلاح الإداري في الوطن العربي"، المنظمة العربية للعلوم الإدارية، عمان، الأردن، 1986م.
- باركر ديفيد " تنظيم المرافق العامة: دروس من تجربة المملكة المتحدة"، المجلة الدولية للعلوم الإدارية، الإصدار العربي، أبو ظبي، المجلد ( 4) العدد 1، 1999م .
- حسن احمد الحاج " الإصلاح الإداري في السودان"، السودان للإدارة و التنمية، مجلد 12،  1978م.
- زياني إبراهيم " محاور الإصلاح الإداري في المغرب نحو معالجة جديدة لقضايا الإدارة العامة"، مجلة الشؤون الإدارية، السنة الثانية، العدد الرابع، 1985م
- شمس الحق م، " العلاقة بين مفهوم المواطنة و الإدارة العامة: إعادة ترتيب و تناسق"، المجلة الدولية للعلوم الإدارية، الإصدار العربي، أبو ظبي، المجلد (4) العدد (3)،  1999 سبتمبر.
- عاشور أحمد صقر، " إصلاح الإدارة الحكومية" المنظمة العربية للعلوم الإدارية، القاهرة، 1995م.
- يوسف حلمي، " البعد الإداري لإدارة التنمية"، الإداري، ( معهد الإدارة العامة-عمان )، مسقط، العدد 27، 1986م.



- Bale, M and Dale, T. (1998). Public sector reform in New Zealand and its relevance to developing countries. The World Bank Research Observer, 13 (1), 103-137.
- Barzelay, M. (1992). Breaking through bureaucracy: A new vision for managing in government. Berkeley and Los Angeles: University of California Press.
- Beckhard, R. (1969). Organization development: Strategies and models. Addiso-Wesley series on O.D. Readings: Addison-Wesley Co.-
- Borins, S. (1995). The new public management is here to stay. Canadian public Administration, 38(1), 122-132.
- Clark, D. (20000. Public service reform: A comparative west European perspective. West European Politics, 23(3), 25-44.
- Denhardt, R. B., and Denhardt, J. V. (2000). The  new public service: serving rather than steering. Public Administration Review, 60(6), 549-559.
- Glor, E. (2001). Has canda adopted the new public management? Public Management Review, 3(1), 121-130.
- Gramberg, B. and Teicher, J. (2000). Managerialism in local government-victoria Australia. International Journal of Public Sector Management, 13(5), 476-492.
- Halachmi, A. (1999). Re-engineering and public management: some issues and considerations. International Review of Administration Sciences, 61(3), 329-341.
- Hood, C. (1991). A public management for all seasons. Public Administration, 69(1), 3-19.
- Hugh, O. (1998). Public management and administration: an introduction. Second Editin. London:Macmillan.
- James, O. (2001). Business models and the transfer of businesslike central government agencies. Governance: An International Journal of Policy and Administration, 14(2), 233-252.
- Kaboolian, L. (1998). The new public management: challenging the boundaries of the management vs. administration debate. Public Administration Review, 58(3), 189-193.
- Katz, D. and Kahn, R. (1966) The social psychology of organizations. New York:John Wiley.
- Kernaghan, K. and Chrih, M. (1997). The challenges of changes: emerging issues in contemporary public administration. Canadian Public Administration, 40(2), 218-33.
- Kettle, D. F. (2000). The global public management revoluation: a report on the transformation of governce. Washington, D.C..: Brookings Institution.
- LAN, Z. and Rosenbloom, D. (1992). Editorial. Public Administration Review, 52 (6).
- Lawrence, P. and Lorsch, J. (1969). Developing organizations: Diagnosis and action. N.Y. Addison-Wesley Co.
- Manning, N. (1997). Three perspectives on alternative service delivery. Public Sector Management, 7 (4), 5-7.
- Osborne, D. and Gaebler, T. (1992) Reinventing government: How the entrepreneurial spirits is transforming the public sector. Reading, MA: Addison-Wesley.
- Pallot, J. (1998). New public management reform in new Zealand: the collective strategy phase. International Public Management Journal, 1(1), 1-18.

الفهرس:
التصميم........................................................................1
المقدمة.........................................................................2
المطلب الأول الأول: مفهوم الإصلاح الإداري.........................4
المطلب الثاني: مداخل الإصلاح الإداري................................5
أولا: المدخل الشمولي.................................................................5
ثانيا: الإصلاح الجزئي................................................................6
المطلب الثالث: الإدارة العامة الحديثة  New Public Management.............................................................8
أولا:  تغيير في آلية الحكومة........................................................8
ثانيا: التغيير في أسلوب الإدارة.....................................................9
ثالثا: تقليص دور الدولة............................................................10
الخاتمة.......................................................................14
المـراجـع.....................................................................15
1- المــراجــع العـربـية.............................................................15
2- المـراجع الأجنبية..............................................................16
الفهرس.....................................................................18