العدالة و التنمية ﻻ يسير باﻻيديولوجية او باهداف سياسية

2014/09/29 |



 استاذ القانون العام بكلية الحقوق بطنجة
العدالة و التنمية ﻻ يسير باﻻيديولوجية او باهداف سياسية بل بتسورات فكرية عن السياسة تنطلق من اعتبار الوضع فاسد الى الحلم بعالم غير فاسد و مثالي. الائتﻻف الحاكم هو فريق لتنفيد خطة اﻻصﻻح بابعاده. وهدا ما يجعله ﻻ يتحرج من تغيير تحالفاته. يجد في دلك ارضية مدعومة بمجمعات المختلفين سياسيا او مصلحيا من قببل التصريح الحكومي . هدا اﻻخير ﻻ يمكن ان يجمع ما ﻻ يجتمع اﻻ على اساس الشعارات و ليس المخططات . من قبيل محاربة الفساد و العدالة و التضامن و الجهوية و اصﻻح اﻻدارة ... لقد نجحت الحكومة كما يقع اليوم في كثير من البلدان في وضع السياسة العامة لكن بمنطق ان تجعل الناس يحلمون لكن اجندات التنفيد ﻻ يتحكم فيها اﻻ السياق الوطني و اادولي.
اﻻمتحان اﻻول ليس للحزب الرئيس بل للحكومة هو صعوبة اقناع الناس بان الحلم شيئ واحد الواقع اخر في مجال دعم الطبقة الوسطى و الثاني في محاربة الفساد و المحاسبة و الثالث في ان يحسن تدبير الزمن افي المخطط التشريعي فقد حكم على الجيل الثالث من ﻻلحكامة الترابية و الجهوية بالفشل و جعل النخب السياسية يختلط عليها اﻻمر بين الداتي و الموضوعي. بين اﻻني و اﻻستراتيجي.
لقد نجح الحزب الرئيس في اقناع اﻻخر بانه حزب عادي يبحث عن الحلول الواقعية لكنه لم ينجح في اقناع نفسه بدلك. ﻻن المعارضة هي التي تتحدث اما السلطة المضادة فﻻ تشتغل وان اشتغلت فستوقظ الناس على كوابيس السياسة . قد يتحدث المجلس او المحكمة الدستورية قد ينطق المجلس اﻻق واﻻج قد يتدخل مجلس المنافسة قد يكشف بنك المغرب او مندوب اﻻحصاء عن شيء ما قد يتكلم الوسيط وقد وقد. ان الجميع يبحث عن الحل المقبول بحكم الظروف و ليس بحكم المطلوب و المرغوب. حتى اﻻغلبية و المعارضة تستعين بالخبرات التكنوقراطية لتحديد الخرائط و اﻻجندات و الاولويات. ما يخيف الناس ويثير غضبهم نستبعده وما يخيف الدولة و الحكم نبعده وما يخيف مسيرة الدولة و المجتمع نحو التقدم واﻻندماج في العالم المنفتح و المتحضر ﻻ مكان له.. السلطة و السلطة المضاد ة هي هنا لتقول دلك بما فيها الحكومة والمعارضة .
لقد انتهت السياسة بمعناها التقليدي كحكم اﻻغلبية نحو حكم الحكمة و الحكامة. ان النفع حتى وان تم تبريره باﻻغلبية كلما كان مفروضا عد عنفا وظلما و غير النافع متى كان مرفوقا باقناع عد عدﻻ ( فما تغعلونه لي وبدوني تفعلونه ضد ) ان تجعل الناس يحلمون باﻻفضل هو فقط لربح الوقت قصد ايجاد الحل. المجلس اﻻق واﻻج يقول الحق في موضوع اصﻻح نظام التقاعد و الحكومة (العدالة و التنمية. اﻻحرار. الحركة. التقدم و اﻻشتراكية. حزب اﻻستقﻻل قبﻻ دلك) قالت الحق لكن بين ما يخيف الناس و يخيف الدولة على الصندوق يقف المرا مشدوها. هنا يظهر التضامن بين من انتفع كثيرا وبين من سيتضرر كثيرا. هنا يظهر اﻻمل في حكمة اصحاب المال . وهنا يظهر المضمون ىﻻيديولوجي الصائب للنخب الحاكمة و الفئات المسيطرة. وهنا يظهر الفهم السليم للسلم اﻻجتماعي و للدور المحوري للطبقة الوسطى. قبل ان يفوت اﻻوان.
اقرأ المزيد >>

كلمة الرئيسة الأرجنتينية في مجلس الأمن تحدث زلزالا

|

في خطاب مفاجئ احدث زلزال بالامم المتحدة،رئيسة  الارجنتين تضع المجتمع الدولي في قفص الاتهام،وتتهم ضمنيا دول برعايتها للإرهاب وتدعيمها لجماعات ارهابية والعودة فيما بعد لمحاربتها،في سيناريو شبيه في عدد من دول العالم.
وفي ما يلي مداخلة رئيسة الارجنتين بمجلس الامن
ـ اجتمعنا منذ عام وكنتم تعتبرون نظام الأسد إرهابي، وكنتم تدعمون المعارضة الذين كنا نعتبرهم ثوار، و اليوم نجتمع للجم الثوار الذين تبين فيما بعد إنهم إرهابيون ومعظمهم تدرج في التنظيمات الإرهابية وانتقل من المتشدد إلى الأكثر تشددا .
- تم إدراج حزب الله في وقت سابق ضمن قائمة الإرهاب وتبين فيما بعد انه حزب كبير ومعترف به في لبنان.
- اتهمتم إيران على خلفية الانفجار الذي طال السفارة الإسرائيلية في بوينس إيرس عام 1994 ولم تثبت التحقيقات من قبلنا تورط إيران بهذا الانفجار .
- أصدرتم قرار محاربة القاعدة بعد أحداث 11 سبتمبر واستبيحت بلاد وقتل أهلها تحت هذا العذر مثل العراق وافغانستان ومازالت هاتان الدولتان تعانيان من الإرهاب بالدرجة الأولى.
- رحبتم بالربيع العربي وعممتموه في تونس ومصر وليبيا وغيرها وأوصلتم الإسلام المتشدد للحكم في هذه البلدان بقراراتكم ومباركتكم ومازالت شعوب تلك الدول تعاني من وصول المتشددين الإسلاميين الى الحكم والعبث بحريات المواطنين هناك.
- اتضح من خلال القصف على غزة فداحة الكارثة التي ارتكبتها إسرائيل وموت العديد من الضحايا الفلسطينيين بينما اهتممتم بالصواريخ التي سقطت على إسرائيل والتي لم تؤثر او تحدث خسائر فيها .
- اليوم نجتمع هنا لإصدار قرار دولي حول تجريم تنظيم « داعش » ومحاربتها، وداعش مدعومة من قبل دول معروفة انتم تعرفونها أكثر من غيركم وهي حليفة لدول كبرى أعضاء في مجلس الأمن
اقرأ المزيد >>

التعليق على حكم قضائي يتعلق بدعاوى التعويض عن الأضرار

2014/09/28 |

تعليق على حكم
ميلود العتماني
I بطاقة الحكم
1. الفكرة العامة
دعاوى التعويض عن الأضرار التي تتسبب فيها أعمال و نشاطات أشخاص القانون العام، و التي تختص المحاكم الإدارية بالنظر فيها طبقا للمادة 8 من القانون المحدث لها، تندرج في إطارها الدعوى المنصوص عليها في الفصل 85 مكرر من قانون الالتزامات و العقود ، و المتعلقة بدعاوى مسؤولية الدولة عن الضرر الحاصل للأطفال و الشبان خلال الوقت الذي يوجدون فيه تحت رقابة المعلمين و موظفي الشبيبة و الرياضة بسبب الخطأ أو الإهمال أو عدم الحيطة الذي يحتج به على هؤلاء الموظفين
2. الأطراف و الوقائع
الأطراف
بين
السيد محمد نفيل و السيدة السعدية اكطيب
من جهة
و بين
* الدولة المغربية في شخص السيد الوزير الأول.
* السيد وزير التربية الوطنية.
* السيد الوكيل القضائي للمملكة.
من جهة أخرى
الوقائـع
تتلخص وقائع النازلة في أن طفل المدعيين قد توفى إثر تسلقه لجدار القسم كان من المفروض أن يكون تحت رعاية المعلمة التي غادرت القسم قبل انصرام أجل الوقت القانوني.
فالمقال الافتتاحي المقدم للمحكمة الابتدائية بمراكش، و المرفق بنسخة من محضر الضابطة القضائية، يطلب فيه المدعيان إقرار مسؤولية الدولة التي تحل محل موظفي التعليم العمومي طبقا لمقتضيات الفصل 85 مكرر من قانون الالتزامات و العقود، كما يلتمسان تعويضا ماديا عن الضرر الذي أصابهما.
3. الحيثيـات
• حيث يهدف الطلب إلى تحميل الدولة المغربية مسؤولية الحادث الذي وقع لابن المدعين و تسبب في وفاته.
• و حيث أن دعاوى التعويض عن الإضرار التي تتسبب فيها أعمال و نشاطات أشخاص القانـون العام، و التي تختص المحاكم الإدارية بالنظر فيها طبقا للمادة 8 من القانون المحدث لها تندرج في إطارها الدعوى المنصوص عليها في الفصل 85 مكرر من قانون الالتزامات و العقود.
• و حيث أن خطأ المعلمة عزيزة النحيلي يتمثل في إهمال التلاميذ الموجودين في عهدتها و عدمالقيام بمراقبتهم أثناء الوقت المخصص للدراسة.
• و حيث أن صعود ابن المدعين إلى سطح القسم و سقوطه منه تسبب في وفاته نتيجة خطأ المعلمة.
• و حيث أن الضرر اللاحق بالمدعين نتج مباشرة عن الخطأ المتمثل في الإهمال و عدم المراقبة.
• و حيث إنه تبعا لذلك تكون عناصر المسؤولية الإدارية ثابتة طبقا لمقتضيات الفصل 85 مكرر من قانون العقود و الالتزامات الذي يستغرقه الفصل 8 من القانون 90-41.
4. منطوق الحكم
في الشكل : بقبول الطلب.
في الموضوع: بالحكم على الدولة المغربية في شخص وزارة التربية الوطنية بادعائها لفائدة المدعين تعويضا معنويا قدره ثلاثين ألف ( 30.000 درهم ) لكل واحد منهما، و لفائدة المدعي محمد نفيل تعويضا ماديا قــدره ثلاثة آلاف ( 3.000 درهم ) مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم و رفض باقي الطلبات و تحميل المدعي الصائر.
5. إحاطة عامة بالنازلة
قبل مباشرة تعليقنا على هذا الحكم ، تجدر الإشارة إلى أن مسؤولية الدولة عن الحوادث المدرسية تعتبر حالة من حالات التنظيم الخاص بالمسؤولية الإدارية، لأن إقرارها و تقنينها جاء خارج القواعد العامة المنصوص عليها في قانون الالتزامات و العقود، حيث نظمت بالقانون الصادر في 26 أكتوبر 1942 المتعلق بالتعويض عن الحوادث المدرسية التي يتعرض لها تلاميذ المؤسسات التعليمية.
الاختصاص :
تجدر الإشارة أن هناك اجتهاديين قضائيين متباينين حول المسؤولية الإدارية عن الحوادث المدرسية، فالإتجاه الأول على غرار ما جاء في حيثيات الحكم الذي نحن بصدد التعليق عليه يمنح الاختصاص للمحاكم الإدارية طبقا للمادة 8 من القانون 90-41 المحدث لها و بالتالي تختص هذه المحاكم بدعوى التعويض المنصوص عليها في الفصلين 85 و 85 مكرر من قانون الالتزامـات و العقود و المتعلق بدعاوى مسؤولية الدولة عن الضرر الحاصل للأطفال و الشبان خلال الوقت الذي يوجدون فيه تحت رقابة المعلمين و موظفي الشبيبة و الرياضة بسبب الخطأ أو الإهمال أو عدم الحيطة الذي يحتج به على هؤلاء الموظفين. و يستند رأي هذا الاتجاه إلى كون المشرع لم يلغ صراحةاختصاص هذه المحاكم و لو أراد فعل ذلك لنص عليه صراحة على غرار الحوادث التي تتسبب بها مركبات أشخاص القانون العام.
أما بخصوص الاتجاه الثاني، فيعطي الصلاحية للمحاكم العادية طبقا لما جاء في ظهير 26 أكتوبر 1942 الذي يحيلنا بدوره على الفصل 85 مكرر من قانون الالتزامـات و العقود و الذي ينص على أن المسؤولية الإدارية في إطار دعاوى الحوادث المدرسية هي من صلاحية المحاكم العادية. و للإشارة فالمجلس الأعلى يعزز هذا الرأي و ينيط بالمحاكم العادية البث في دعاوى المسؤولية عن الحوادث المدرسية.
المبـدأ
تضمن الدولة التعويض عن الحوادث المدرسية التي تقع للتلاميذ المسجلين بصفة قانونية في مؤسسات التعليم العمومي خلال المدة التي يكونون فيها تحت مراقبة أو حراسة أعوانها. و يمتد هذا الضمان إلى الأطفال المقيدين في سجلات مخيمات الاصطياف التي تنظمها و تسيرها وزارة التربية الوطنية. و لا يرتبط التعويض بحسن أو سوء سير المرفق و لكنه يرتبط فقط بكون الحادثة وقعت خلال الفترة الدراسية، بالإضافة إلى أن التعويض يكون إجماليا، و إذا تبين للمتضرر أو ذوي الحقوق أن مبلغ التعويض الإجمالي (الجزافي) الممنوح من طرف اللجنة غير كاف جاز الحصول على تعويض عن مجموع الضرر الحقيقي غير أن الأمر يقتضي إثبات وقوع الخطأ أثناء مزاولة المهنة. و عملابمقتضيات الفصل 85 مكرر من قانون الالتزامـات و العقود يعتبر رجال التعليم العمومي مسؤولين عن الأضرار التي تحلق بالأطفال الذين يوجدون تحت رعايتهم إلا أن المسؤولية الدولة تحل تلقائيا محل مسؤوليتهم.
II التعليـق
المسؤولية عن الخطأ هي النظام القانوني العادي للمسؤولية الإدارية لانعقادها وجب توفر ثلاثة شروط، الضرر، العلاقة السببية و وجود خطإ. لكن من غير الصحيح أن يعتبر الخطأ أساسا للمسؤولية الإدارية بحث يكفي أن يثبت المتضرر وجود علاقة بين نشاط الإدارة و الضرر للحصول على تعويض. و يجب بل يكفي إثبات وجود الضرر الناتج عن تسيير المرفق العام و هذا ما اقترحه المفسرون الأوائل للفصل 79 من قانـون الالتزامـات و العقود لتعميم المسؤولية بدون خطأ.
إن واجب الرعاية والحراسة هو العمود الفقري لمسؤولية المعلم والتي تتأثر بمقدار و مدى الإخلال به ومدى احترامه، و في الحالة التي بين أيدينا نلاحظ توفر الشروط اللازمة لإدانة الدولة في شخص وزير التربية الوطنية حيث أن إهمال التلاميذ من طرف المعلمة و عدم القيام بمراقبتهم ( خطأ شخصي ) أدى إلى وفاة الطفل إثر سقوطه من سطح القسم، و بناء على الاستنتاجات الكتابية للوكيل القضائي للمملكة، الذي أقر تحميل الدولة المسؤولية عن الحادث، فإن المحكمة الإدارية قد أدانت الدولة المغربية في شخص وزارة التربية الوطنية.
و من منطوق الحكم يتبين أن هناك إقرار مسؤولية للدولة في شخص وزارة التربية الوطنية، و التي تحل محل مسؤولية موظفيها مع أن هناك خطأ شخصي لا علاقة له بأي خطإ مرفقي.
إلى أي حد تعتبر الدولة ( الإدارة ) مسؤولة عن فعل موظفيها ؟ سيتركز تحليلنا على الخطأ الشخصي المرتكب من طرف المعلمة في إطار الفصل 80 من قانون العقـود و الالتزامات.
1) المسؤولية عن فعل الغير
المقصود بالمسؤولية عن فعل الغير : الالتزام بالتعويض الملقى على عاتق شخص عن فعل ارتكبه شخـص آخر و قد نظمها الفصل 85 من ق.ع.ا، و إذا كانت مسؤولية الأب أو الأم عن الضرر الذي يحدثه أبناؤهما القاصرون يستقل بها القانون المدني إذ لا يوجد لها مقابل في القانون الإداري، فإن حالة مسؤولية من يكلف غبره بمهمة كانت مجالا لتطور قضائي هام. ومن مميزات القانون العام في الموضوع أن مسؤولية الأشخاص العامة لا يمكن أن تكون إلا مسؤولية عن فعل الغير. إن مسؤوليةالأشخاص العامة عن أعمال موظفيها التي سببت ضررا للغير تعد مسؤولية غير مباشرة، فللمتضرر الخيار في رفع الدعوى على الدولة أو على المتسبب في الضرر.
غير أن مسألة دقيقة تبرز في هذا الصدد و تتجلى فيما إذا كان من الممكن أن تدان الإدرة و الموظفين على وجـه التضامن. و يظهر إن إحنمال هذا التضامن غير مستساغ نظريا لأنه كيف يعقل أن يكون هناك تداخل بين دعوى مرتكزة على القانون الإداري و بين دعوى مرتكزة على قانون مدني أي بين دعوى مقامة على الإدارة من جهة و دعوى مقامة على أحد الخواص من جهة أخرى. و إذا كانت الأسس القانونية للقضيتين المذكورتين مختلفة تماما فإن التضامن يؤدي إلى التسليم باحتمالأداء مجموع التعويض من لدن أحد الطرفين في حالة إعسار الطرف الآخر. أفلا يتعارض هذا مع النص الصريح للفصل 80 من ق.ل.ع. و الذي ينص على عدم مطالبـة الدولة و البلديات نتيحةالأضرار الناتجة عن الأخطاء الجسيمة لموظفي الإدارة.
و تطبيقا لما سبق على النازلة التي بين أيدينا، فإن المعلمة قد أقدمت على خطإ فادح و غير مغتفر و هذا يحرف الخطأ المرفقي بصورة تامة و يكتسي من الخطورة ما يجعله يتحول إل خطأ شخصي صرف، يستلزم معه رفع المتضرر ( الأب و الأم ) دعوى مدنية، لتعويض الضرر المرتكب من طرف الشخـص لا من طرف الموظف. و هذا هو الحل الذي جرى اعتماده في فرنسا في حالة الجمع بينالمسؤوليتين بحيث متى قدم المرفق للموظف و سائل ارتكاب خطئه الشخصي و متى كان المرفق مناسبا لارتكاب هذا الخطأ و كانت لهذا الأخير علاقة بتنفيذ المهمة المعهود بها إلى الموظف، تحل مسؤولية الدولة محل مسؤولية الموظف، و هذه فائدة عظمى للمتضرر تتجلى في أنها تبعد احتمالإعسار الموظف.
هذا التحليل يكون صحيحا في حالة إحلال مسؤولية الدولة محل مسؤولية رجال التعليم مع إبقاء المسؤولية الخطئية. و هذا الذي كان معمولا به سابقا في فرنسا و لكن مع صدور قانون 5 أبريل 1937 الذي ألغى المسؤولية الخطئية لرجال التعليم، و للإشارة فإن قانون 26 أكتوبر 1942 مستمد من القانون الفرنسي السابق الذكر ( مع بعض الاختلافات إن لم نقل بعض النواقص).
2) النظام المعمول به في المغرب.
أما بخصوص المغرب فإن إصدار ظهير 26 أكتوبر 1942 قد حصر المسؤولية في الحوادث المدرسية بنظامين:
ϖ النظام الاحتياطي: حيث تتكفل الدولة بمقتضيات تعويض الضرر الذي أصيب به الطفل و هو تحت رعاية المعلم كيفما كان سببه و في حدود معينة.
ϖ النظام القانـوني: فهو قانوني صرف يعالج كيفية التعويض الكامل عن الضرر الناتج عن مسؤولية المعلم الثابتة و ذلك من خلال المفهوم المنطقي و القانوني للمسؤولية، و في نطـاق النظرية العامـة للالتزامات.
و الآن سنتناول كل نظام على حدة في حدود مميزاته.
أ) النظام الاحتياطي : أحدث بمقتضى ظهير 26/10/1942 نظام احتياطي لسد نقص القواعد العامة للمسؤولية المدنية. و الغرض منه تعويض الخسائر الناتجة عن الحوادث المدرسية التي تصيب التلاميذ في المدارس العمومية ماداموا تحت عهدة موظفي المدرسة، تعويضا جزئيا على شكل إيراد يستحق إذا كان العجز الناجم عن الحادث يفوق % 10 و لم يكن التلميذ مؤمنا لدى مؤسسة تأمين خاصة، و تناط بتحديد هذا الإيراد من طرف لجنة خاصة لا يقبل أي اعتراض على قراراتها. و مميزات الإيراد هي كالتالي :
• غير قائم على مسؤولية مبنية على الخطإ المثبت ( و لو كان الخطأ تلقائيا )
• إصابة بعجز تفوق % 10 .
• غير ملزم للدولة.
• تعويض جزئي.
• إمكانية الحصول على تعويض كلي.
و تجدر الإشارة أن هذا النظام الاحتياطي لا يمنع المتضرر من رفع دعوى التعويض الكامل ضد الدولة في نطاق المسؤولية المدنية. حيث ينص الفصل الثامن من هذا النظام صراحـة على أن مقتضياته لا تمنع المتضرر أو ذوي الحقوق من ممارسة الدعـوى ضد الدولـة في نطاق الفصل 85 مكرر من قانون العقود و الالتزامات، سواء قد استفادوا من النظام الاحتياطي أم لم يستفيدوا غير أنه في حالة الاستفادة من النظام الاحتياطي يجب أن يقتطع مبلغ التعويض من القدر المحكوم به.
غير أن هناك من فهمه أنه ليس بنظام احتياطي و إنما هو نظام التأمين على المخاطر فذهبت بعض المحاكم لإخضاعه قياسا لمقتضيات حوادث الشغل لا لشيء إلا أنه يتحدث عن الإيراد.
و هذا النظام يخول للدولة حق الرجوع على الغير المسؤول عن الحادثة محل المصاب في حدود ما أدته للضحية من صوائر و تعويض عن الحادث. (Action Récursoire)
ب) أما بخصوص النظام القانوني:
إلى غاية 04 ماي 1942 كانت مسؤولية المعلم مبنية على قرينة الخطأ المفترض و تشمل جميع الأضرار التي يتسبب فيها التلاميذ أو تلحق بهم مع إمكانية دفع مسؤوليته هذه بإثبات أنه لم يتمكن من الحيلولة دون وقوع الفعل الضار. فجاء ظهير 04/05/1945 فألغى قرينة الخطأ المفترض في حق المعلم فأصبح منذ ذلك الوقت لا يسأل إلا عند إثبات خطئه أو عدم احتياطه أو إهماله. و من هنا نستشف أن طبيعة مسؤولية المعلم هي مسؤولية تقصيرية تمتد على إثبات الخطإ أو الإهمال أو عدم الاحتياط. و يجب أن نأكد على عنصر العلاقة السببية الذي يلعب دورا أساسيا في حالة تحديد المسؤولية الشخصية للمعلم.
ج) إحلال الدولة محل المعلم في المسؤولية:
عندما تكون مسؤولية المعلم قائمة و ثابتة فإن مسؤولية الدولة تحل تلقائيا محله بحيث لا يمكن بأي حال من الأحوال مقاضاة المعلم من طرف المتضرر أمام المحاكم المدنية. هذا المنع من التقاضي ضد المعلم مباشرة هو من النظام العام بحيث يجب مباشرة التقاضي ضد الدولة وحدها لا غير في شخص الوزير الأول. و هذه المقاضاة تكون سواء أن صدر الفعل الضار من التلميذ أم ضده.
السؤال الذي يطرح نفسه هو هل إحلال مسؤولية الدولة محل مسؤولية المعلم يتم حتى في حالة مسؤوليته الشخصية؟
قي خالة وجود الخطأ الشخصي و انعدام الخطأ المرفقي شريطة أن تكون أسماء التلاميذمسجلة بالمؤسسات التعليمية العمومية وذلك في الفترة التي يكونون فيها تحت حراسة المكلفين بهم،حاز للمتضررين أو ذوي الحقوق أن يقاضوا المعلم في إطار مسؤوليته الشخصية طبقا للفصل 77 من قانون العقـود و الالتزامـات. لكن بناء علـى الفصـل 85 مكرر من ق.ع.إ، الذي بدوره ينص صراحة على أن مسؤولية الدولة تحل محل مسؤولية رجال التعليم، في هذه الحالة فالدولة مسؤولة مسؤولية كاملة إزاء المتضررين عن الحوادث المدرسية. وحكمة المشرع من منع المتضرر من مقاضاة المعلم في حالة مسؤوليته المهنية ترجع إلى حصانة المؤسسة التعليمية من النزاعات بين المعلم و تلاميذه و أولياء الأمور من جهة، و من جهة أخرى و إعمالا لمقتضيات الفصل 80 من ق.ع.إ الذي ينص على أن " مستخدمو الدولة و البلديات مسؤولين شخصيا عن الأضرار الناتجة عن تدليسهم أو الأخطـاء الجسيمـة الواقعـة منهـم في أداء وظائفهم، و لا تجوز مطالبة الدولة و البلديات بسبب هذه الأضرار إلا عنـد إعسـار الموظفين المسؤولين عنها ".
فالمنع واضح و ليس قابلا للمناقشة لأن إلقاء المسؤولية الشخصية على عاتق الموظفين ( الأعوان ) يقصي مسؤولية الإدارة في حالة انعدام الخطأ المرفقي، غير أن الفقرة الأخيرة من هذا الفصل تمنع نظام الجمع بين المسؤوليتين و هذه نقطة مهمة لأنه في حالة إعسار الموظف تتابع الإدارة من أحل التعويض عن الأضرار.
و يخالجنا شك حول أن إمكانية مقاضاة المعلم تتم فقط أمام المحاكم المدنية أو أن هذا المنع يمتد إلى مقاضاته أيضا أمام المحاكم الزجرية في حالة ثبوت خطأ المعلم الموجـب لإثـارة الدعـوى العمومية في حقـه ؟
غير أن تعبير المحاكم العادية الوارد في الفصل 85 مكرر يقصد به المحاكم العادية المحاكم و الزجرية لأن هذه الأخيرة تتحول إلى محاكم مدنية في حالة بثها في الدعوى المدنية، و بالتالي فالمنع يطال المحاكم الجنائية كما يطال طبعا المحاكم العادية. للاستئناس و قصد تعميق تعليقنا نورد بإيجاز بعض قضايا الحوادث المدرسية التي بث فيها المجلس الأعلى.
د) كيفية تعامل المجلس الأعلى مع نوازل الحوادث المدرسية
من أجل تحديد أوجه مسؤولية الدولة عن الحوادث المدرسية، وجب دراسة كيفية تعامل المجلس الأعلى مع مسؤولية الدولة عن الحوادث المدرسية. رغم كون هذا الموضوع من ضمن الحالاتالاستثنائية التي تدخل فيها المشرع لتنظيم مسؤولية الدولـة فيهـا( ظهير 26 أكتوبر 1942 ) إلا أن موقف المجلس الأعلى من خلال القضايا المعدودة المعروضة عليه لا يتسم بالثبات و لا ينم عن تأكيد مسؤولية موضوعية عن الإضرار الناتجة عن هذه الحوادث.
جاء في حكم : الفيلالي بتاريخ 22 يونيو 1972 الذي يتعلق بحريق شب في إحدى المدارس فتسبب في حروق للطفل. فإذا كان ظهير 1942 ينص صراحة على إمكانية رفع المتضرر دعوى للمطالبة بتعويض عن الضرر طبقا لمقتضيات الفصل 85 مكرر من ظهير الالتزامـات و العقودبالإضافة إلى التعويض الممنوح له بنـاء على الفصل 8 من ظهير 26 أكتوبر 1942 إلا أن المجلس الأعلى يشترط " أن يسقط من المبلغ المحكوم به القدر الممنوح أولا من طرف اللجنة" تطبيقا للفصل الثامن من قانون 26 أكتوبر 1942 مما يحد من مبلغ التعويض.
نلاخظ أن موقف المجلس الأعلى في هذا الحكم جاء متناقضا مع مضمون ظهير 1942 الذي يهدف أساسا إقرارا الضمان الاجتماعي بالنسبة للتلاميذ و المعلمين. و لا أدل على ذلك إحلال مسؤولية الدولة محل مسؤولية الموظفين حتى في حالة خطأ هؤلاء و مساءلتهم بناء علـى الفصلين 85 و 85 مكـرر من قانـون العقـود و الالتزامات.
و يتبين أن المجلس الأعلى تراجع عن موقفه السابق في حكم آخر يتعلق بنفس الموضوع فلم يشر إلى الشرط الإضافي في حكم السيد القادري نيابة عن ابنته الطفلة وفاء الذي جاء بحيثياته : "....فيما يخص الوسيلة الأولى المستدل بها :
بناء على الفصل 8 من ظهير 26 أكتوبر 1942 المتعلق بالحوادث المدرسية التي يتعرض لها تلاميذ المؤسسات العمومية.
حيث ينص هذا الفصل على أن مقتضيات الظهير المذكور لا تمنع من ممارسة دعوى المسؤولية المدنية المنصوص عليها في الفصلين 85 و 85 مكرر من ظهير العقود و الالتزامات.
حيث تنص هذه الفقرات على أنه يسأل المعلمون و موظفو الشبيبة و الرياضة عن الضرر الحاصل من الأطفال و الشبان خلال الوقت الذي يوجدون فيه تحت رقابتهم، و الخطأ أو عدم الحيطة أو الإهمال الذي يحتج به عليهم، باعتباره السبب في حصول الفعل الضار، يلزم المدعي بإثباته وفقا للقواعد القانونية العامة. و في جميع الحالات التي تقوم فيها مسؤولية رجال التعليم و موظفي إدارة الشبيبة و الرياضة نتيجة ارتكاب فعـل ضار . في نفس الأحوال تحل مسؤولية الدولة محل مسؤولية الموظفين السابقين الذين لا تجوز مقاضاتهم أبدا أمام المحاكم المدنية من المتضرر أو من يمثله.
و حيث يستفاد من أوراق الملف أن نسبة العجز الدائم لا تقل عن % 10 مـع المصروفات الطبية و العلاجية القانونية إصلاحا يغطي النقص الحاصل في معيشة الضحية أو ذويه نتيجة الحادث علىشكل إيراد أنيط تحديده بلجنة خاصة تكون مقرراتها نافذة و غير قابلة لأي إعتراض و هذه المسؤولية لا تغطي كافة الأضرار طبقا لظهير 26 أكتوبر 1942 و يبقى المجال مفتوحا لمسائلة الدولة و المطالبة بتعويضات تكميلية في إطار الفصل 85 مكـرر من قانـون العقـود و الالتزامات.
حيث أن محكمة الاستئناف عندما لم تقبل دعوى التعويض المقدمة في نطاق الفضل 85 مكرر لم تكن على صواب لكون اللجوء إلى مسطرة ظهير 26 أكتوبر 1942 اختيارية و لا يوجد أي فصل منه يوجب عدم قبول الدعوة المقدمة في نطاق القانون العام إلا بعد سلوك مسطرة الظهير الشريف و أنه على العكس فأن الفصل 8 منه ينص صراحة على أن مقتضياته لا تمنع من ممارسة دعوى المسؤولية المدنية المنصوص عليها في الفصلين 85 و 85 مكرر من قانون العقود و الالتزامات.
و دائما في نفس سياق الحوادث المدرسية نورد موقف المجلس الأعلى من مسؤولية الدولة عن إعطاء أدوية و رغم أن المجلس الأعلى لم يقر بهذه المسؤولية إلا إذا وجدت علاقة سببية و مباشرة بين الخطأ و الضرر في قضية الداودي التي جاء في حيثياتها : "حيث أن الدولة مسؤولية عن الإضرار الناتجة مباشرة عن تسيير إدارتها و عن الأخطاء المصلحية لمستخدميها، و أنه يجب لإثبات هذه المسؤولية أن يكون الخطأ هو السبب في الضرر...
و حيث أن الحكم المطعون فيه لم يبين العلاقة السببية بين الخطأ المدعى ارتكابه...."
لكن نلاحظ إن المجلس الأعلى في إقرار مسؤولية الدولة عن الحوادث المدرسية مؤخرا و خاصة في قصية زويند أنه يبدي نوعا من التوسع إذ وضع المجلس مبادئ يمكن إجمالها في ما يلي :
* تعتبر الدولة مسؤولية في شخص الصحة المدرسة.
* عندما تخفض محكمة الاستئناف مبلغ التعويض المحكوم به ابتدائيا لكونه مبالغا فيه، عليها أن تبين وجه المبالغة و إلا كان قرارها معيبا.
خلاصــة
حاولنا من خلال هذا التحليل أن نبين أن المسؤولية الإدارية عن الحوادث المدرسية هي مبدئيا مسؤولية بدون خطإ. حيث يكفي أن يكـون هناك ضـرر له علاقة بنشـاط مؤسسـة تعليمية لتقـر مسؤولية الدولة. فظهير 26 أكتوبر 1942 اقتصر على ضمان الدولة للتعويض عن الحوادث المدرسية التي يتعرض لها التلاميذ، مشترطا أن تكون أسماؤهم مسجلة بانتظام بالمؤسسة التعليمية العمومية وذلك فقط أثناء الوقت الذي يوجدون فيه تحت حراسة المكلفين بهم، فضلا على أن المسؤولية فعلية و ليست قانونية مما يحد من مجال مسؤولية الدولة. فهذا الظهير ما هو إلا نظام احتياطي مؤقت فرضته ظروف اجتماعية خاصة ترجع إلى انعدام التأمين الخاص عن الأخطار المدرسية لدى التلاميذ، فتدخلالمشرع لجعل الدولة كفيلة احتياطيا بتولي التعويض عن الأضرار التي تلحق التلاميذ من الحوادث التي تصيبهم في المدرسة كيفما كان سببها هو نظام خاص بمعزل عن مسؤولية المعلم عن الأضرار التي تصيب التلاميذ أو يتسبب فيها التلاميذ للغير و هم تحت حراسة و رعاية المعلم. و إذا كان الفصل 85 مكرر من قانون العقود و الالتزامات ينص صراحة على حلول مسؤولية الدولة محل مسؤولية موظفي التعليم العمومي إثر ارتكابهم خطأ شخصي تنم على أن المشرع قد أعطى صبغة خاصة للمسؤولية الإدارية أمام الحوادث المدرسية، كما تجدر الإشارة أن الفصل الثامن من قانون 26/10/1942 قد نصح صراحة أن بإمكان المتقاضي اللجوء إلى القضاء للحصول على تعويض كامل في حالة عدم اقتناعه بالتعويض الجزافي و في هذه يجب عليه إثبات الخطأ المرتكب من طرف الموظف كما تجدر الإشارة إلى " أن يسقط من المبلغ المحكوم به القدر الممنوح أولا من طرف اللجنة".
المراجع المعتمدة:
• دعوى القضاء الشامل، أمينة جبران البخاري، المنشورات الجامعية المغاربية PUMG الطبعة الأولى ، 1994.
• القانون الإداري المغربي، إدريس البصري، ميشال روسي، جان كرانيون و أحمد بلحاج، المطبعة الملكية، الطبعة الأولى 1988.
• ظهيـر 26 أكتوبـر 1942.
• قانـون العقـود و الالتزامات.
اقرأ المزيد >>

أهداف الشرطة الإدارية في القانون الاداري

|

 ان وجود الادار لخدمة الصالح العام شئ لا بد منه،حيث تأتي الشرطة الادارية في مقدمة الاجهزة الادارية التي تباشر مهامها لدوام استمرار الدولة،والحفاظ على نظامها العام.
من أهداف الشرطة الإدارية ما يلي :

- الحفاظ على النظام في الطرقات العمومية.

- الحد من الفوضى في الطرق مما يسمح بمنع بعض التظاهرات.

- الوقاية من جميع الكوارث لا سيما الطبيعية منها.

- الوقاية من الأوبئة بجميع أنواعها.

- تحقيق الطمأنينة بمنع كل ما يزعج راحة المواطنين.
اقرأ المزيد >>

إشكالات عمل الشرطة الإدارية المحلية

|

فيما يتعلق بمهن حرة نجدها غامضة حيث أن بعض السلطات المحلية تعطي تفسيرا مطلقا لاختصاصها في هذا المجال لكن بالرجوع للفصل 49 المذكور فهذه المهن محددة وهي المهن الحرة المنظمة بنصوص خاصة كالأطباء والمهندسين دون تلك التي يحكمها مبدأ حرية التجارة والصناعة والتي لا تتدخل فيها السلطات المحلية إلا في حال تهديد الأمن العام أو الصحة والساكنة العامة أما إذا كانت هذه المؤسسات من المؤسسات المرتبة فالترخيص في مزاولتها يخضع إما إلى وزير الأشغال العمومية أو رؤساء المجالس الجماعية.
كما أن النص القانوني لم يحدد الصفة التي يمارس بها الرؤساء اختصاص الشرطة الإدارية تاركا المجال مفتوح أمام التأويلات المحتملة في هذا الباب وتأويل السائد هو أن الرؤساء يمارسون الشرطة الإدارية الجماعية باسم الدولة ولفائدتها.
بالإضافة إلى أن حداثة التجربة في مزاولة الشرطة الإدارية تعتبر من الصعوبات التي تواجه الرؤساء للقيام بواجبهم في هذا المجال ويزيد من حدة هذه الصعوبات افتقار الجماعة غالبا إلى أطر مدربة لا تتوفر على مؤهلات قانونية خاصة بمجالات الشرطة الإدارية .
وكذالك يعد كثرة الأجهزة المتدخلة في ميدان الشرطة الجماعية كالشرطة الإدارية الوطنية والمحلية من المعوقات التي تواجه عمل الشرطة الإدارية وغيابها في ميدان الممارسة العملية .
اقرأ المزيد >>

الرقابة على تدابير الشرطة الإدارية المحلية

|

ان تفويض الدولة لبعض اختصاصاتها لفائدة الجماعات الترابية يهدف بالاساس الى تسريع وثيرة عملها ونجاعة الاستراتجيات والمخططات التي تهدف من خلالها الى الرفع من ايقاع دوران عجلات التنمية،الا أن التفويض لا بد وأن يكون معقلن حتى لا يكون هذا الأخير عبثيا،وهو ما يفرض على الدولة بأن تجد لها اجهزة ومؤسسات تتابع بشكل دقيق وتصاحب عملية التفويض،وتتجلى اساسا في الرقابة على تدبير الشرطة المحلية.

هناك نوعان من الرقبة :
· الرقابة الإدارية : بالتزامن مع توسيع اختصاصات رئيس المجلس الجماعي ومساعديه جاء توسيع الوصايا المفرودة على قراراتهم وفي مجال الشرطة الإدارية المحلية هذه المراقبة ممثلة في وزارة الداخلية.

· الرقابة القضائية : وتتمثل في حق الأفراد في الطعن بالإلغاء في قرارات الشرطة الإدارية المحلية أمما المحاكم الإدارية والمطالبة بالتعويض.
اقرأ المزيد >>

القرارات التنظيمية التي يتخدها رئيس المجلس الجماعي في تدبير الشرطة الفردية

|

رئيس المجلس الجماعي : بعد أن كانت سلطات الشرطة الإدارية المحلية تنحصر على المستوى الإجرامي في العامل أو الباشا أو القائد على التوالي في الجماعات المحلية جاء الميثاق الجماعي المعدل بقانون 17.08 ليوزع هذه السلطات بين رئس المجلس الجماعي و رجل السلطة المحلية.
كما أن الجديد الذي أتى به مهام كثيرة للرئيس في مجال الشرطة الإدارية المحلية خاصة في :
- ميادين الوقاية الصحية و النظافة
- قوانين التعمير و إعداد التراب
- رخص البناء و التقسيم السكني
- مراقبة الأنشطة التجارية
- استغلال المقالع…
· رئيس مجلس المقاطعة : طبقا للمادة 101 من الميثاق الجماعي يمارس مجلس المقاطعة مهام منها :

- صيانة الأملاك العمومية

- إقامة التجهيزات وصيانتها و كذا الطرق العمومية و السلامة الطرقية

- اقتراح تصاميم البناء و السير

- اقتراح تدابير للحفاظ على الصحة و النظافة العموميتين

كما أن المادة 104 تنص على أن رئيس مجلس المقاطعة هو السلطة التنفيذية للمقاطعة حيث ينفذ المقررات ويتخذ التدابير اللازمة وفي مجال التعمير والبناء يسلم رخص البناء والسكن للبنايات التي لا يتجاوز علوها 11 متر و وفق المادة 106 يتخذ هذا الأخير بعض التدابير الفردية للشرطة الإدارية بتفويض من رئيس المجلس الجماعي.

ثانيا : أساليب الممارسة و إجراءات المراقبة :

§ أساليب ممارسة الشرطة الإدارية المحلية :

هي وسائل قانونية يمكن تقسيمها إلى :

- الأنظمة كأسلوب للضبط الإداري

- الأوامر الفرضية

- التنفيذ الإجباري لإجراءات الشرطة الإدارية

فالسلطة التنفيذية تشرف على تنفيذ القوانين وضمان النظام العام أما الأوامر الفردية فقد تتضمن أمرا بفعل شيء و قد تصدر بالامتناع عن عمل شيء معين أما فيما يخص التنفيذ الجبري فهو امتياز من امتيازات الإدارة المحلية حيث تصدر بنفسها قرارا تنفيذيا تنفذه على الأفراد رغم أن هذا الإجراء شديد الخطورة و لا تلجأ له إلا بشروط خاصة والملاحظ بالنسب لهذه النقطة بالذات هو غياب نص قانوني يخول صراحة للإدارة استعمال التنفيذ الجبري.

§ بعض مجالات الشرطة الإدارية :

تعتبر الشرطة الإدارية قطاعا هاما في تدبير شؤون الجماعة و أعطى المشرع قسطا هاما من اختصاصاتها لرئيس الجماعة و تشمل عدة مجالات كحرية التنقل و ممارسة حق الملكية وحرية التجارة و حرية الصحافة و حرية التجمع…

ü الوقاية و المحافظة على الصحة العامة : وتهم على وجه الخصوص ما يلي :

- المؤسسات المرتبة : وهي المؤسسات المضرة والخطيرة المنظم بظهير 25 غشت 1914

- النظافة في المدن : يحدد ظهير 3 دجنبر 1915 التدابير الواجب اتخادها لوقاية الصحة العمومية والنظافة في المدن

- التنظيم الصحي الخاص بالجماعة : يجب على رئيس المجلس الجماعي اتخاذ قرار بمثابة التنظيم الصحي للجماعة لمداولات المجلس في الموضوع فمثلا يجب أن يتضمن هذا القرار ما يلي : الصحة العمومية والوقاية من الأمراض، تدابير مقاومة الأوبئة ، أداء غرامة لمعاقبة مرتكبي بعض المخالفات المتعلقة بالصحة وحماية الأغراس البلدية، النقل العمومي، الإنارة…

- البيئة الطبيعية والوسط : وتتضمن تنظيف قنوات الماء الحار، مقاومة الضجيج، تلوث الهواء والمياه…

- نظافة المؤسسات العمومية والمدرسية وتشمل الأماكن المدرسية، مخيمات الأطفال النزل والفنادق، الحراسة ، المطاعم…

ü البناء والتعمير :

يشكل هذا القطاع أهم شؤون الجماعة خاصة و أنها تعرف توسعا معماريا متزايدا لدى سلحه المشرع بترسانة من القوانين من أهمها :

- ظهير 30 نونبر 1918 المتعلق بالاحتلال المؤقت للملك العمومي

- ظهير 25 يونيو 1960 الخاص بتوسع المناطق القروية

- ظهير 17 يونيو 1992 الصادر بتنفيذ قانون رقم 25.90 المتعلق بالتجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات

- نفس الظهير السابق الصادر بتنفيذ قانون رقم 012.90 المتعلق بالتعمير

- ظهير 3 يناير 1936 المتعلق ببناء بعض المنشآت العمومية كالحمامات في وسط المدن العتيقة.



ü نقل ودفن الأموات:

إن عملية نقل الأموات من اختصاص الجماعة إذ يمكنها القيام بهذه المهمة بنفسها بواسطة مؤسسة خاصة أما بالنسبة لعملية الدفن فشرطة المقبرة الجماعية من اختصاص رئيس المجلس سواء تعلق الأمر بساعات فتح و غلق المقابر أو سير مواكب الجنازات إلى غير ذلك و من أهم المقتضيات القانونية في هذا الباب نجد ظهير 31 أكتوبر 1969 المتعلق بدفن و نقل و استخراج الجثت و كذلك منشور وزير الداخلية بتاريخ 29 ماي 2000 حول تدبير المقابر الإسلامية و المحافظة عليها و صيانتها.



ü نقل المرضى و الجرحى :

يرجع أمر تنظيم و الإشراف على عمليات نقل المرضى و الجرحى للجماعة و يتم ذلك بواسطة سيارة الإسعاف الجماعية طبقا لمقتضيات كناش التحملات وبموجب اتفاقية الجماعة مع المعنيين بالأمر حسب الشروط الواردة في منشور وزير الصحة بتاريخ فاتح أكتوبر 1973.

ü الشرطة القروية :

إن الشؤون القروية و كل ما يتعلق بالشرطة القروية يحددها ظهير 11 يوليوز 1931 بالإضافة إلى ظهائر الخاصة تنظم ما يلي :

- حماية المزروعات والنباتات والحيوانات (ظهير 28 أبريل 1925 )

- تنظيم استعمال إيقاد النار والحماية من الحريق (ظهير 13 يوليوز 1926 )

- التدابير المتعلقة بمحاربة الجراد (ظهير 12 رمضان 1948 )

ü تسمية الساحات والطرق العمومية :

يرجع الأمر في ذالك إلى المجلس الجماعي وقد تتم هذه التسمية بما يلي :

- مقرر من المجلس يصادق عليه من طرف السلطة الإدارية العليا بموافقة الديوان الملكي

- دورية وزير الدولة المكلف بالداخلية بتاريخ 18 أكتوبر 1977

- دورية وزير الداخلية بتاريخ 11 نونبر 1982 حول تسميت الشوارع والأزقة والساحات العمومية إلا غير ذلك من الدوريات.

أما فيما يخص أسماء الخواص بالنسبة لمنشآتهم ومتاجرهم فيتم ذلك بواسطة رخصة تسلم من طرف السلطة المحلية

ü المعارض والأسواق :

بالنسبة للأسواق الأسبوعية يتم إحداثها بواسطة قرارات جماعية وتخضع لنصوص منها ظهير 18 ماي 1916 والمرسوم الملكي بمثابة قانون الصادر في 22 أكتوبر 1966 أما فيما يتعلق بأسواق الجملة فيتم إحداثها بنفس الطريقة باعتبار مقتضيات ظهير 7 فبراير 1962 المتعلق بمناصب المفوضين وقوانين أسواق الجملة
اقرأ المزيد >>

الصفقات الغمومية: طلب العروض المفتوح

2014/09/25 |

يكون طلب العروض مفتوحا، عندما يفتح في وجه كل من تتوفر فيه الشروط المشاركة في هذه العلمية، فيسمح لكل مترشح بالحصول على ملف الاستشارة و بتقديم ترشيحه دون التمييز بين هذا النوع أو ذاك من المترشحين و هي المسطرة التي تضمن شفافية أكبر .
و تتم عبر مراحل يمكن بدؤها بالإعلان عن طلب العروض المفتوح في جريدتين على الأقل إحداهما باللغة العربية توزع على الصعيد الوطني، كما يمكن موازاة مع ذلك تبليغه إلى علم المتنافسين المحتملين و عند الاقتضاء إلى الهيئات المهنية بواسطة نشرات متخصصة أو اية وسيلة أخرى للإشهار، إضافة إلى إشهاره ضمن البوابة الإلكترونية للصفقات العمومية، و يجب أن يتم هذا الإعلان قبل التاريخ المحدد لاستلام العروض ب (21) يوما كاملا من اليوم الموالي لنشر الإعلان في ثاني صحيفة.
و يمكن تمديد الأجل للإعلان إلى 40 يوما على الأقل في الحالتين:
1-بالنسبة لصفقات الأشغال التي يعادل أو يفوق ثمنها المقدر 65 مليون درهم دون احتساب الرسوم
2-بالنسبة لصفقات التوريدات و الخدمات التي يعادل أو يفوق ثمنها المقدر مليون و ثمانمائة ألف درهم دون احتساب الرسوم.
و يمكن تغيير الحدين المشار إليهما سابقا بموجب قرار للوزير المكلف بالمالية بعد استطلاع رأي لجنة الصفقات[5].
و الملاحظ أن المرسوم قد وسع من آجال الإعلان عن الصفقات الضخمة لما تتطلبه من إعداد تقني و فني على قدر كبير من الأهمية، مما يستلزم توسيع آجال اعداد الملفات من أجل المشاركة.
ويتضمن إشهار الإعلان عدة شروط نص عليها الفصل 20 حيث يجب أن يبين فيه :
· موضوع طلب العروض مع بيان مكان التنفيذ عند الاقتضاء.
· السلطة التي تجري طلب العروض.
· مكتب (أو مكاتب ) صاحب المشروع حيث يمكن سحب ملف طلب العروض.
· مكتب صاحب المشروع الذي تودع فيه أو توجه إليه العروض .
· المكان واليوم والساعة المحددين لانعقاد الجلسة العمومية لفتح الأظرفة مع الإشارة إلى إمكانية المتنافسين تسليم أظرفتهم مباشرة لرئيس لجنة طلب العروض عند افتتاح الجلسة .
· المستندات المثبتة المقررة في ملف طلب العروض والتي يتعين أن يدلي بها كل متنافس.
· مبلغ الضمان المؤقت بالقيمة عند الاقتضاء.
· المؤهل أو المؤهلات المطلوبة والصنف أو الأصناف التي يتعين أن يرتب فيه المتنافس ،أو مجال أو مجالات النشاط كما تم تحديدها طبقا للنصوص التنظيمية الجاري بها العمل .
· عند الاقتضاء المكان واليوم والساعة المحددين لاستلام العينات والوثائق الوصفية، والبيانات الموجزة طبقا للشروط الواردة في المادة 33، مع العلم أن أجل هذا الاستلام يكون إلى غاية أخر يوم العمل السابق للتاريخ والساعة المحددين لفتح الاظرفة، المنصوص عليهما في الإعلان عن طلب العروض مقابل وصل يسلمه صاحب المشروع.
· ثمن اقتناء ملف طلب العروض عند الاقتضاء.
· تاريخ الاجتماع أو زيارة المواقع التي يقرر صاحب المشروع تنظيمها لفائدة المتنافسين عند الاقتضاء ، مع الإشارة إلى أن تاريخ هذا الاجتماع أو الزيارة يجب أن يتم خلال الثلث الثاني من الأجل الذي يسري بين الإعلان في الجريدة الثانية والتاريخ المحدد لفتح الأظرفة.
· العنوان الالكتروني عند الاقتضاء للموقع المستعمل لإشهار طلب العروض.
· الإشارة إلى الجريدة أو الموقع الإلكتروني عند الاقتضاء، الذين نشرا البرنامج التوقعي، الذي أعلن عن طرح الصفقة موضوع إعلان طلب العروض، ماعدا إذا كانت الصفقة المعنية غير مدرجة في البرنامج المذكور.
وبعدما كانت الجلسات سرية في مرسوم 1965 أعطى مرسوم 14 أكتوبر 1976 الخيار للإدارة بين السرية والعلنية ، أما مرسوم 1998 فقد نص صراحة في مادته 37 على أن فتح أظرفة المتنافسين يكون في جلسة عمومية، وكذلك الأمر بالنسبة لمرسوم 5 فبراير 2007 في مادته 35. إذن مزيدا من العلنية والشفافية لطمأنة المشاركين في طلبات العروض باستثناء تلك التي تطرحها إدارة الدفاع الوطني فإن جلسة فتح الأظرفة تكون غير عمومية.
اقرأ المزيد >>

الاعلان عن فتح باب الترشيح لسلك الماستر بكلية الحقوق بطنجة لموسم 2014-2015

2014/09/23 |

بخصوص الطلبة الجدد المقبلين على التسجيل بالماستر هذه السنة بكلية الحقوق بطنجة فإن التخصص الوحيد في شعبة القانون العام هو ماستر حقوق الإنسان وفي شعبة القانون الخاص فإن التخصص الوحيد هو ماستر المهن القانونية و القضائية ، وهذا هو رابط التسجيل بالتوفيق للجميع
للتحميل الاعلان كامل اضغط هنا
اقرأ المزيد >>

محمد براو خبير المالية يرد على وزير العدل والحريات

2014/09/22 |

اوضح خبير المالية والسياسات العمومية في المغرب "محمد براو" المعروف لدى خبراء المالية في معاهد عالمية في توضيح له حول المقال الذي كان قد نشره على الموقع الاخباري المشهور "هيسبريس"،أنه لا يقصد أن متابعة الرميد للمؤسسات والجماعات المحلية هو تفعيل لبمدإ ربط المسؤولية بالمحاسبة،بل يرفض هذا المبدأ  ويفضل مقولة عفا الله عما سلف التي كان عبد الإله بنكيران رئيس الحكومة قد صرح بها في جوابه عن مطالبته بناهبي المال العام بالعودة لأرض الوطن والاستثمار فيه.
وأضاف محمد براو،أنه من الممكن أن يكون الانطباع الذي خلقه العنوان الذي أعطته هسربيس للتصريح الذي أدلي  به لها صحيحا حول بلاغ وزارة العدل الخاص بمتابعة ما جاء في تقرير المجلس الأعلى للحجسابات 2012
عندما عنون التصريح بمايلي : براو : متابعة الرميد لمؤسسات يخالف العفو عما سلف
وأضاف براو أنه كان يعني في تصريح والتفاصيل موجودة في ثناياه لمن أراد الاطلاع المباشر  كمال قال، أن الطريقة والصيغة والتوقيت كلها عوامل خلقت حالة من الهلع والارهاب ، الذي عاينه شخصيا مع مجموعة من الزملاء في الميدان.
هذه العوامل يضيف براو خلقت انطباعا وأضافت أجواء تتناقض مع الطمأنة التي كان يقصدها الاستاذ بنكيران عندما أدلى بتصريحه الشهير،حيث قال والكلام دائما لبراو"لا أعتقد أن اختيار العنوان من قبل هيئة تحرير هسبريس كان موفقا
فوجب التنويه"
محمد براو
الرباط في 22 شنمبر أيلول 2014
اقرأ المزيد >>